خَالِد غَزْوتَهُ الّتي أصَابَ فيها ما أصَاب، فأجازَهُ خَالِدٌ بعشرة آلاف دِرْهَم، وكانت سَبَب عَزْل عُمَر بن الخَطَّاب ﵁ خَالِدًا عن قِنَّسْرِيْن.
وقيل: أوَّلُ مَنْ قَطَع الدَّرْبَ من المُسْلمِيْن بعد فَتْح أنْطَاكِيَة الأشْعَثُ بن قَيْس، أنْفَذهُ أبو عُبَيْدَة بن الجَرَّاح، فقطع اللُّكَام، وفتَحَ عدَّهَ حُصُون، وعاد إليه.
وشَهِدَ فَتْحَ العِرَاق معِ سَعْد ﵁، وشَهِدَ اليَرْمُوك، وأُصِيْبَت عَيْنُه يَوْمئذٍ، وسَكَنَ الكُوفَة، وشَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ ﵁، وجَعَلَهُ على المَيْمَنَة، وعلى راية كِنْدَة، وشَهِدَ معه النَّهْرَوَان.
أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْدُ بن الحَسَن بن زَيْد الكِنْدِيِّ، قراءةً منِّي عليه بمَنْزِله بدِمَشْق، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن إبْراهيم بن عِيسَىِ البَاقِلَّانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن مالك القَطِيْيِّ إمْلاءً، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن مَنْصُور الحاَسِب، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن صالح، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاوِيَة، عن الأَعْمَش، عن شَقِيْق، عن عَبْد اللَّه (¬١)، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ حَلَف على يمَينٍ ليَقْتَطع بها مالَ امْرئٍ مُسْلِم لقي اللَّهَ وهو عليه غَضْبانُ. فقال الأشْعَثُ بن قَيْس: ففيَّ كان ذلك؛ كان بيني وبين رَجُلٍ من اليَهُود أرْضٌ فجحَدَني، فقَدَّمتُه إلى النَّبِيَّ ﷺ، فقال لي: ألكَ بَيِّنة؟ قُلتُ: لا، فقال لليَهُودِيّ: أتَحْلفُ؟ فَقَلتُ: يا رسُولَ اللَّه، إذًا واللَّهِ يَذْهَبُ بمالي، فأنْزَل اللَّه ﷿: ﴿الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (¬٢).