في بضْعَة عَشَرَ رَاكِبًا من كِنْدَة، فدَخَلُوا على النَّبيَّ ﷺ مَسْجِدَه قد رجَّلُوا جُمَمَهُم واكْتَحلُوا، وعليهم جِبَابُ (a) الحبَرَة قد كَفُّوها بالحَرِيْر، وعليهم الدِّيْبَاج ظَاهِرُ مُخَوَّصٌ بالذَّهَب، فقال لهم رسُول اللَّه ﷺ: ألَم تُسْلمُوا؟ قالوا: بلى، قال: فما بالُ هذا عليكم؟ فأَلْقَوْهُ، فلمَّا أرادُوا الرُّجُوع إلى بلادِهِم أجازَهُم بعَشرة أوَاقٍ، عَشرة أوَاق، وأعْطَى الأشْعَث بن قَيْسٍ اثْنتي عَشرةَ أُوْقِيَّة.
أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، عن أبي البَرَكَات الأنْمَاطِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن الحَسَن وأبو الفَضْل بن خَيْرُون، قالا: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن أحْمَد بن إسْحاق، قال: أخْبَرَنا أبو حَفْص الأهْوَازِيّ، قال: حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بن خَيَّاطٍ (¬١)، قال: ومن عُفَيْر (b) بن عَدِيّ بن الحَارِث بن مُرَّة بن أُدَد، ثمّ من كِنْدَة، وهم ولد ثَوْر بن عُفَيْر: الأشْعَث بن قَيْس بن مَعْدِي كَرْب بن مُعاوِيَة بن جَبَلَة بن عَدِيّ بن رَبِيعَة بن مُعاوِيَة بن الحَارِث بن مُعاوِيَة بن ثَوْر بن مُرَتِّع بن ثَوْر (c)، وهو كِنْديّ بن عُفَيْر، أُمُّهُ كَبْشَةُ بنتُ يَزِيد، من وَلَد الحَارِث بن عَمْرو بن مُعاوِيَة، يُكْنَى أبا مُحَمَّد، مات في آخر سَنَة أرْبَعين، بعد قَتْل عليّ ﵇ قَليلًا.
أنَبْأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد المُؤدِّب، عن أبي غَالِب بن البَنَّاء، عن أبي مُحمّد الجَوْهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر بن حَيَّوْيَه، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَعْرُوف، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن الفَهْم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعْد (¬٢)، قال: في الطَّبَقَةِ الرَّابعة من كِنْدَة، وهو كِنْدِيّ، واسْمُه ثَوْر بن عُفَيْر بن عَدِيّ بن الحَارِث بن مُرَّة بن