أَمِيرُ المؤمنِيْن عليُّ بن أبي طَالِب ﵇ على الحَسَن ابنَةَ أُمّ عِمْران بنت سعيد (a) بن قَيْسٍ الهَمْدانِيّ، فقال: فَوْقي أميرٌ أوَامرُهُ -يعني أُمَّها- فقال: قُم فوامِرها، لخَرَجَ من عنده، فلَقِيَهُ الأشْعَث بن قَيْس بالباب، فأخْبرَهُ الخَبَر، فقال: ما تُريد إلى الحَسَن يَفْخَر عليها ولا يُنْصفُها، ويُسِيء إليها، فيقُول: ابنُ رسُول اللَّه ﷺ، وابنُ أَمِير المؤمنِيْن، ولكن هل لكَ في ابن عمّها فهي له وهو لها؟ قال: ومنْ ذاك؟ قال: مُحَمَّد بن الأشْعَث، قال: قد زوَّجته، ودخَل الأشْعَثُ على أَمِير المؤمنِيْن عليٍّ ﵇، فقال: يا أَمِير المُؤْمنِيْن، خَطَبْت على الحَسَن (b) ابنَة سعيد؟ قال: نعم، قال: فهل لك في أشْرَف منها بيتًا، وأكْرَم منها حَسَبًا، وأتَمّ جمَالًا، وأكثر مَالًا؟ قال: ومَنْ هي؟ قال: جَعْدَةُ بنت الأشْعَث بن قَيْسٍ، قال: قد قاولنا رَجُلًا، قال: ليس إلى ذلك الّذي قاولته سَبيل، قال: إنَّهُ فارقني ليُوَامِرَ أُمَّها، قال: قد زوَّجَها من مُحَمَّد بن الأشْعَث، قال: متَى؟ قال: السَّاعَة بالباب. قال: فزوَّجَ الحَسَن جَعْدَة، فلمَّا لَقي سَعيدٌ الأشْعَثَ قال: يا أعْوَرُ خَدَعتَني؟ قال: أنت يا أعْوَر، جئتَ تَسْتَشيرني في ابن رسُول اللَّه ﷺ ألستَ أحْمَق! ثمّ جاءَ الأشْعَثُ إلى الحَسَن فقال: يا أبا مُحَمَّد، ألَا تَزُور أهْلك؟ فلمَّا أراد ذلك قال: لا تَمْشي واللَّهِ إلَّا على أَرْدِيةِ قَوْمي، فقامَتْ له كِنْدَةُ سمَاطَين، وجَعَلت له أرْدِيَتَها بسْطًا من بابه إلى باب الأشْعَث.
أخْبَرَنا ابن طَبَرْزَد إذْنًا، عن أبي غَالِب بن البَنَّاء، عنِ أبي مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر بن حَيَّوْيَه، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن معْرُوف، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن الفَهْم، قال: حَدَّثَنَا ابن سَعْد (¬١)، قال: أخْبَرَنا كَثِيْرُ بن هِشَام، قال: حَدَّثَنَا فُرَات بن سَلْمَان، قال: حَدَّثَنَا مَيْمُون بن مِهْرَان، ح.