نَصْر اللَّخْمِيّ، والأصْبَغ بن ذُؤَالَة، وطُفَيْل بن حَارِثَة، والسَّرِيّ بن زِيَاد بن عِلَاقَة، خَالِدَ بن عَبْد اللَّه، فدعَوْهُ إلى أمْرهِم، فلَم يُجِبْهم، فسَألوه أنْ يَكْتُم عليهم، قال: لا أُسَمِيّ أحدًا منكم. وأرادَ الوَلِيدُ الحَجَّ، فخاف خَالِدٌ أنْ يَفْتِكُوا به في الطَّريق، فأتاهُ، فقال: يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن، أخِّر الحَجَّ العامَ، قال: ولِمَ؟ فلم يُخْبِرْهُ، فأمرَ بحَبْسه، وأنْ يَسْتَأدِي ما عليهِ من أمْوَال (a) العِرَاق.
أصْبغَ بن ضِرَار (¬١)
شَهِدَ صِفِّيْنَ معِ مُعاوِيَةَ بن أبي سُفْيان، وأسرَهُ الأشْتَر بن الحَارِث النَّخَعِيِّ ثمّ أطْلقَهُ بإذن عليّ ﵁، وكان شَاعِرًا.
قَرَأتُ في كتاب الفُتُوح لأبي مُحَمَّد بن أعْثَمَ (¬٢) في خَبَر صِفِّيْن، قال: وجاءَ اللَّيْلُ فَحَجزَ بين الفَرِيْقَين، وكان رَجُلٌ من أهْلِ الشَّام يقال له الأصْبَغُ (b) بن ضِرَار يَخْرجُ من اللَّيْل من عَسْكَر مُعاوِيَةَ فيكون حَارسًا وطليعَةً لمُعاوِيَة، قال: فبَدر (c) له عليٌّ رِضْوَانُ اللَّه عليه الأشْتَر، وقال: إنْ قَدِرْتَ عليه فخذهُ ولا تقتُلْهُ وجئني بهِ، قال: فاحْتال عليه الأشْتَرُ، فأخذَه أسِيْرًا من غير أنْ يُقَاتِل، ثمّ جاءَ به إلى رحلِهِ ليلًا فشَدّ وثَاقَهُ ينتَظر به الصَّبَّاح، قال: وأيْقَن الرَّجُلُ بالقَتْل، وكان مُفَوَّهًا شَاعِرًا، فأنْشَأَ (d) يَقُول: [من الطويل]
ألَا لَيْتَ هذا اللَّيْلَ أطْبَقَ سرمَدًا … على النَّاس لا يَأتيهِمُ بنَهَارِ (e)