إلى ظَاهِر حَلَب في سَنَة إحْدَى وأرْبَعين وسِتّمائة، فمرض لشِدَّة خَوْفه في صَفَر من السَّنَة المَذْكُورَة، وتُوفِّيَ في الشَّهْر المَذْكُور، ودُفِنَ في التُّرْبَة الّتي أنْشَأها لنَفْسِه ظَاهِر مَدِينَة حَلَب، ووَقَفها مَدْرسَةً على أصْحَاب الإمَام أبي حَنِيْفَة ﵁ (¬١).
وممَّا بلَغَ من جُنُونهِ وجَهْله أنَّهُ قال يَوْمًا من الأيَّام، وقد أطْغَاهُ ما هو فيه: أنا خَيْرٌ من رسُول اللَّه ﷺ، وكان في خِدْمته فرَّاش أعْرفُه، فقال له: تَكْذب يا عَبْدَ السّوءِ، ومَنْ أنْتَ؟ فأمَرَ به فضُرِبَ ضَرْبًا مُبَرِّحًا وهو يشتِمُه إلى أنْ تَرَكَهُ. نعُوذ باللَّه من اللخِذْلان.
وذَكَر لي يَوْمًا أنَّ أباهُ كان مَلِكَ الحَبَشَة، واللَّهُ أعْلَمُ بحاله.
الأقْرَعُ بن فَارع الطَّائيّ
قيل إنَّهُ شَهِدَ فَتْحَ حَلَب مع أبي عُبَيْدَة بن الجَرَّاح، ﵁، ولهُ ذِكْرٌ في الفُتُوح.
ذِكْرُ مَن اسْمُهُ آقْ سُنْقُر
آقْ سُنْقُر بن عَبْد اللَّه، المَعْرُوف بقَسِيم الدَّوْلَة (¬٢)
مَمْلُوك السُّلْطان أبي الفَتْح مَلِك شَاه، وقيل إنَّهُ لَصِيقٌ له، وقيل اسْمُ أبيهِ