قال: أقتلُكَ، قال: فإنِّي أحْكُم عليك بحُكْمك فيَّ، وقتلَهُ.
قال: وكان آقْ سُنْقُر من أحْسَنِ النَّاسِ سياسَةً، وآمنِهم رعيَّةً وسَابِلةً (a).
وقَرأتُ بخَطِّ أبي مَنْصُور هِبَة اللَّه بن سَعْد اللَّه بن (b) الجِبْرَانِيّ الحَلَبِيّ: الصَّحيحُ أنَّ قَسِيم الدَّوْلَة قُتِلَ يَوْم السَّبْت عَاشِر جُمَادَى الآخرة سَنَة سَبْعٍ وثمان وأرْبَعِمائة.
ونَقَلْتُ من خَطِّ أبي الحَسَن عليّ بنِ مُرْشِد بن عليّ بن مُنْقِذ في تَارِيْخهِ: سَنَة سَبْعٍ وثَمانين وأرْبَعِمائة، فيها كانت وَقْعَةُ قَسِيم الدَّوْلَة [آقْ] (c) سُنْقُر وتاج الدَّوْلَة يَوْم السَّبْت تاسع جُمَادَى الأُوْلَى. وذلك أنَّ تاج الدَّوْلَة لمَّا أراد العُبُورَ مُحْتَفيًا ليَمْضي إلى خُرَاسَان، فبلغَ خَبَرُه قَسِيمَ الدَّوْلَة، فخَرَجَ إليه، فقال لأصْحَابه: الْحَقُوني بحِبَال لِكتَاف الأسْرَى اسْتِصْغَارًا لهم، فقال سُكْمَان بن أُرْتُق: حركش هُم -أي أَرَانب هم (d) -؟ ولَم يَتَمهَّل إلى حين تَصِلهُ خَيْلهُ، فَمضَى واسْتَعْجل، فكَسَره تاجُ الدَّوْلَة بأرْض تُبَّل (e)، وأسَرَه ورَحَلَ من مَوضِع الكَسْرة إلى حَلَب فَملَكَها، واسْتَولَى على المواضع الّتي كانت لقَسِيم الدَّولَة،