وقَرَأتُ في رسَالة أبي عليّ مُحمَّد بن الحَسَن الحَاتِميّ في الشِّعْر والشُّعَرَاء (¬١)، قال: وحَكَى ابنُ الكَلْبيّ وأبو عُبَيْدَة أنَّ امْرأَ القَيْس بن حُمَام الكَلْبيّ كانَ يَصْحَبُ امْرأ القَيْس بن حُجْر، وأنَّهُ أوَّلُ من وصَفَ الدِّيَار، وبَكَى الآثار (a)، وإيَّاه أرادَ امْرُؤُ القَيْس بقوله (¬٢): [من الكامل]
يا صَاحِبيَّ قِفَا النَّواعِجَ ساعةً … نَبكي الدِّيَار كما بَكَى ابنُ حُمَامِ
قال (b): وابنُ حُمَامٍ القائل (¬٣): [من البسيط]
لآلِ هِنْدٍ بجَنْبَي نَفْنَفٍ دَارُ … لم يَمْحُ جِدَّتَها رِيْحٌ وأمْطَارُ
أمَا تَرَيْني بجَنْبِ البَيْتِ مُضْطَجعًا … لا يَطَّبيني لَدَى الحيَّين أبْكَارُ (c)
فرُبَّ نَهْبٍ (d) تُصِمُّ الحيَّ رَجَّتُهُ … أَفَأْتُهُ (e) إنَّ بعضَ القَوْمِ عُوَّارُ
قال: وهي أبْياتٌ في (f) شِعْر كَلْب.
قال ابنُ الكَلْبيّ: وإذا سُئِلَ عُلَماءُ كَلْبٍ عمَّا وصفَ به ابنُ حُمَام الدِّيَارَ أنْشَدُوا أبْيَاتًا من (¬٤): [من الطويل]
قِفَا نَبْك من ذِكْرى حَبِيْبٍ ومَنْزِل
وذكَرُوا أنَّ امْرأ القَيْس انْتحلَهَا وخَمَلَ ابنُ حُمَامٍ.