يَوْم القِيامَة تجلَّى لهم ﵎، ونظرُوا إلى وَجْهه الكَريم قالوا: سُبْحانكَ ما عَبْدنَاكَ حَقَّ عِبَادتكَ.
أنْبَأنَا زيْنُ الأُمَناءَ الحَسَنُ بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا عَمِّي الحافِظُ أبو القَاسِم (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح نَاصِر بن عبد الرَّحْمن النّجَّار، قال: حَدَّثنَا نَصْرُ بن إبْراهيم، قال: أخْبَرَنا أبو مُحمَّد عَبْدُ الله بن الوَلِيدِ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أحْمَد فيما كَتَبَ إليَّ، قال: أخْبَرَني جَدِّي عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن عليّ اللَّخْمِيّ البَاجِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن يُونُس، قال: أخْبَرَنا بَقِيُّ بن مَخْلَد، قال: حَدَّثنَا أحْمَد بن إبْراهيم الدَّوْرَقيّ، قال: حَدَّثَنَا مَنْصُور بن بَشِير (a)، قال: حَدَّثنَا شُعَيْب أبو يَحْيَى (b) - وهو ابن صَفْوَان- عن مُحَمَّد بن مَرْوَان بن أَبَان، عن أُمَيَّة بن عَبْد الله بن (ح) عَمْرو بن عُثْمان بن عَفَّان، قال: قَدِمْتُ الصَّائِفَة غَازِيًا، فدَخَلْتُ على عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيْز فرحَّبَ بي، وقال: أين يا أبا عُثْمان؟ قُلتُ: غَازِيًا إنْ شَاءَ اللهُ، قال: صَنَعْتَ الّذي يُشْبهُكَ (d)، وما كان عليه أوَّلُوكَ، وخِيَارُ سَلَفك، إنَّ هَا هُنا شيئًا قد أَمَرْنا بهِ لمثل منْ كان في وجْهكَ، قال: فقَبلتُ ذلك، وكان خَمْسِين دِيْنارًا، فلمَّا رَجعْتُ مَرَرْتُ عليه، فقال لي مثلَ مَقَالَته الأُوْلَى، فقُلتُ: يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن، ما يقَعُ منِّي هذا مَوْقعًا، قال: ما يَزِيدُ على هذا أحدٌ، ولو وَجَدتُ سَبيلًا إلى أنْ أعطيك غيره من بَيْتِ مال المُسْلمِيْن لفَعَلْتُ، فقُلتُ: إنَّ لي لولَدًا (e)، قال: هذا حَقٌّ، نَكْتبُ لك إلى عَامِلكَ: مَنْ كان منهم يُطِيْقُ مُعَاملة المُسْلمِيْن في مغَازِيهم فرضَ له في عيال المُسْلمِيْن، قلتُ: فإنَّ عليَّ دَيْنًا فاقْضِه عنِّي، قال: هذا حَقٌّ، نَكْتبُ لك إلى عاملك