ألَا هَلْ أتيَ أهْلَ المَدِينَة عَرضُنا … خصَالًا من المَعْرُوف يُعْرَفُ حَالُها
على عامِلِينا والسُّيُوفُ مُصَانَةٌ … بأَغمَادِها ما زايَلتهَا (a) نِصَالُها
أتَينا إلى فِرْتَاجَ (b) سمعًا وطاعَةً … نُؤدِّي زَكَاةً حينَ حَانَ عِقَالُها (c)
ومن قبل ما جئنا وجاءَتْ وُفُودُنا … إلى فَيْدَ حتَّى ما تُغَذّ رِحَالُها (d)
فقالوا أغِر (e) بالنَّاسِ تُعْطيكَ طَيِّءٌ … إذا وَطئَتها الخيلُ واجْتِيحَ مَالُها
ودُون الّذي بيَّنوا (f) أَمَيَّة عيبة … من الضَّرْب لا يجلى بخيلٍ طلالُها
دَعَوْا بنِزَار (g) فاعْتَزينا (h) لطَيّءٍ … أسود الغَضَا (i) إقْدَامُها ونِزَالُها (j)
دَعَوا بتِرَاز فاعْتزينا (k) لطَيِّءٍ … هنالك زلَّتْ من نزَارٍ نِعَالُها
وقد انْقَرض ولدُ أُمَيَّة.
أنبَأنا الحَسَنُ بن مُحَمَّد، قال: أخْبرَنا عَمّي أبو القَاسِم (¬١)، قال: في نُسخَة ما أخْبَرَنا بهِ أبو عَبْد الله الخلَّالُ شفَاهًا، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن مَنْدَة، قال: أخبَرَنا حَمْدُ بن عَبْدِ الله إجَازَةً، قال: وأخْبَرَنا ابن مَنْدَة، قال: أخبَرَنا أبو طَاهِر بن سَلَمَة، قال: أخبَرَنا عليُّ بن مُحَمَّد، قالا: أخبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم (¬٢)، قال: سُئِلَ أبي عنه -يعني عن أُمَيَّةَ بن عَبْد الله- فقال: ما بحَدِيثهِ بأسٌ.
قُلتُ: وذَكَرَهُ أبو مُحَمَّد في كتاب الجَرْحَ والتَّعْدِيل (¬٣)، بما أخبَرَنا به أبو مُحَمَّد عبدُ الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان، فيما أجَازهُ لي، قال: كَتَبَ إلينا أبو الفَرَج