وذكَرَ أحْمد بن يَحْيَى البَلاذُرِيّ، في كتاب البُلْدان (¬١)، ما ذكَرهُ عن مَشَايخِه في ذِكْر الفُتُوح، قالوا: وبَلَغَ أبا عُبَيْدَة أنْ جَمعًا للرُّوم بين مَعَارَّة مَصْرين (a) وحَلَب، فلقيَهم وقَتَل عدَّة بَطَارِقَةٍ، وفضَّ ذلك الجَيْش، وسَبَى وغَنِم، وفتَحَ مَعَارَّة مَصْرِين على مِثْل صُلْح حَلَب.
وقد عَدَّ ابنُ وَاضِح الكَاتِب لجُنْد قِنَّسْرِيْن والعَوَاصِم كُوَرًا، فقال (¬٢): وكُورَة مَرْتَحْوان (¬٣)، وكُورَة مَعَرَّة مَصْرِيْن.
قُلتُ: وكلتاهما من الجَزْر مُتَلاصقتان، ومَرْتَحْوان قريبة من مَعَرَّة مَصْرِيْن.
وقال الحَسَن بن أحْمَد المُهَلَّبيّ في كتابهِ: وكان بَلَد مَعَرَّة مَصْرِيْن إلى جَبَل السُّمَّاق بلد التِّيْن والزَّبِيْب والفُسْتُق والسُّمَّاق وحَبَّة الخَضْراء، يَخْرج عن الحدِّ في الرُّخْص، ويُحْمل إلى مُدُن العِرَاق، ويُجَهَّز إلى كُلِّ بَلَدٍ.