وقال أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١): أخْبَرَنا أبو عليّ الحدَادُ وجَمَاعَةٌ، قالوا: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن رِيْذَة، قال: حَدَّثَنَا سُليْمان بن أحْمَد (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا القَاسِم بن زّكَرِيَّاء، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْلُ بن مُوسَى السُّدِّىِّ (a)، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن مُسْهِر، عن الأجْلَح، عن الشَّعْبيِّ، عن أُمّ حَكِيم بنت عَمْرو بن سِنَان الجَدَليَّة، قالت: اسْتَأذَن الأشْعثُ بن قيسٍ على عليّ ﵇، فرَدَّهُ [قَنْبَر] (b) فأدْمَى أنْفَهُ، فخَرَجَ عليٌّ، فقال: ما لك وله يا أشْعَث؟ أَم واللهِ لو بعَبْدِ ثَقِيف تمرَّسْتَ، أقْشَعَرَّتْ شُعَيْرَاتُ إسْتِكَ، قيل له: يا أَمِير المُؤْمنِيْن، ومَنْ عَبْدُ ثَقِيف؟ قال: غُلَامُ يَلِيْهم لا يبقِي أهْلَ بيتٍ من العَرَب -يعني: إلَّا ألبسَهُم ذُلًّا- قيل: كَم يملكُ؟ قال: عشرين إنْ بلغَ.
أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُفُ بن خَلِيل، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بَوْش، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ بن كَادِش، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الجَازِرِيّ، قال: أخْبَرَنا المُعَافَى بن زّكَرِيَّاء (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن أحْمَد الحَلَبيُّ (c)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زّكَرِيَّاء، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْد الله (d) بن مُحَمَّد بن عائِشَةَ، قال: حَدَّثَني أبي، قال: أرادَ الحَجَّاجُ الخُرُوج من البَصْرَة إلى مَكَّة، فَحَطَبَ النَّاسَ، فقال: يا أهْل البَصْرَة، إنِّي أُريدُ الخُرُوج إلى مَكَّة، وقد اسْتَخْلفتُ عليكُم مُحَمَّدًا ابني، أَوْصَيتُهُ فيكم بخِلَاف ما أوْصَى به رسُول الله ﷺ في الأنْصَار، فإنَّهُ أوْصَى في الأنْصَار أنْ يقبَل من مُحْسِنهم، ويُتَجاوز عن مُسيئهم، ألَا وإِنِّي قد أوْصَيْتُهُ فيكُم ألَّا يقْبَل من مُحْسِنِكم، ولا يَتَجَاوَرْ عن مُسِيئكُمُ، ألَا وإنَّكُمُ قائلُون بَعْدي كلمةً، ليسَ يمنَعكُمُ من إظْهارها