أبياتٍ، فقالوا: تَمثَّل بما شِئْتَ، فأنْشَأَ يَقُول (¬١): [من المنسرح]
ما رَغْبَةُ النَّفْس في الحَيَاةِ وإنْ … عاشَتْ طَوِيْلًا فالمَوْتُ لَاحِقُها
أو أيْقَنَتْ أَنَّها لا تَعُودُ (a) كما … كان بَرَاها بالأمْسِ خَالِقُها
ألَّا تَمُتْ (b) عَبْطَةً تَمُتْ هَرَمًا … للمَوْت كأسٌ (c) والمَرْءُ دائِقُها
ثُمَّ مَدَّ عُنُقَهُ فضُرِبَتْ. فانْصَرف قاتلُوه إلى الحَجَّاج فأخْبَرُوه بقَوْله، فقال: للّه دَرُّهُ ما كان أصْرَمَهُ في حَيَاته وعندَ وَفاته.
أخْبَرَنا عَتِيقُ السَّلَمَانِيّ ومُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ، قِرَاءةً من لَفْظه - قال عَتِيق: أخْبَرَنا عليّ بن الحَسَن (¬٢)، وقال مُحَمَّد: أنْبَأنَا عَبْد اللّه في عبد الرَّحْمن - قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ في إبْراهيم، قال: أخْبَرَنا رَشَاءُ في نَظِيف، قال: أخْبَرَنا الحَسَن في إسْمَاعِيْل الضَّرَّاب، وقال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مَرْوَان (¬٣)، قال: وأنْشَد ابنُ قُتَيْبَة (¬٤) لرَجُلٍ في الحَجَّاج بن يُوسُف: [من الطّويل]
كأنَّ فُؤادِي بنِ أظْفَار طَائِر … من الخَوْف في جَوِّ السَّماءَ مُحَلِّقِ
حِذارَ أمْرئٍ قد كُنْتُ أعْلَم أنَّهُ … مَتَى ما يَعِدْ من نَفْسِهِ الشَّرَّ يَصْدُقِ
وقال (¬٥): حَدَّثَنَا أحْمَد بن مَرْوَان (¬٦)، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن حَبِيْب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَّام، عن القَحْذَمِيّ، عن عَمِّه، عن سَلْم بن قُتَيْبَة، قال: عَدَدْتُ