أيَرْضَى بذاكَ النَّاسُ أم يَسْخَطُونَهُ … أمُ أحْمَدُ فيهم أم أُلَامُ فأُقْذَعُ
وكانَتْ بِلادٌ جئتُها حيثُ جِئْتُها … بها كُلُّ نِيْرَانِ العَدَاوَةِ تَلْمَعُ
فقَاسَيْتُ منها (a) ما علمْتُ ولَم أَزَلْ … أُصَارعُ حتَّى كدْتُ بالمَوْتِ أُصْرَعُ (b)
فكم أرْجَفُوا من رَجْفَةٍ قد سَمعْتُها … ولو كانَ غيري طَارَ ممَّا يُرَوَّعُ
وكنتُ إذا هَمُّوا بإحْدَى هَنَاتِهم … حَسَرْتُ لهم رَأسِي ولا أتَقَنَّعُّ
فلَوْ لَم تَذُدْ (c) عِنيّ صَنَادِيْدُ منهُمُ … تَقَسَّمَ أعْضَائي ذِئَابٌ وأَضْبُعُ
فكتب إليه عَبْدُ المَلِك: اعْمَل برَأيكَ.
أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الدِّمَشقيِّ (¬١)، ح.
وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن بن أبي جَعْفَر، عن أبي المَعَالِي بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم العَلَويّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاءُ بن نَظِيف، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَرْوَان (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن عِيسَى المُؤدِّبُ، قال: حَدَّثَنَا ابن عائِشَةَ، عن أَبيِهِ، قال: خَطَبَ الحَجَّاجُ يَوْماً، ثُمَّ أنْشَد قَوْل سُوَيْد بن أبي كَاهِلٍ (¬٣): [من الرمل]
كيفَ تَرْجُونَ (d) سِقاطِي بَعْدَما … جَلَّلَ الرَّأسَ بياضٌ وصَلَعْ
رُبَّ مَن أنضَحْتُ (e) غَيْظاً صَدْرَهُ … لو تَمنَّى لي مَوْتاً لم يُطَعْ
ويَرَاني كالشَّجَا في صَدْره … عَسِراً مَخْرجُهُ لا يُنْتَزَع
جُرذٌ (f) يَخْطِرُ ما لم يَرَني … فإذا أُسْمِعُه (g) صَوْتي انْقَمَع