قال عليّ بن الحَسَن: كَذَا فيه، وعَدِيّ الثَّاني مَزْيَد.
قُلْتُ: والّذي يَغْلِبُ على ظَنِّي أنَّهُ: والأدْبَر هو عَدِيّ، وعَدِيّ بن جَبَلَة، ليقَع مُوافقًا لِمَا رَوَاهُ ابن الفَهْم عن مُحَمَّد بن سَعْد، وقد تصحَّف على النَّاسخ، واللهُ أعْلَمُ.
وقد نَسَبَهُ ابنُ الكَلْبيّ في كتاب جَمْهَرَة النَّسَب (¬١)، فقال: حُجْر بن عَدِيّ بن الأدْبَر بن جَبَلَة بن عَدِيّ بن رَبِيْعَة بن مُعاوِيَة بن الحَارِث بن مُعاوِيَة بن الحَارِث بن مُعاوِيَة بن ثَوْر بن مُرَتِّع بن مُعاوِيَة بن كِنْدَة بن عُفَيْر بن عَدِيّ بن الحَارِث بن مُرَّة بن أُدَد بن زَيْد بن يَشْجُب بن عَرِيْب بن زَيْد بن كَهْلَان بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان.
قال ابنُ الكَلْبيّ: وكان قد طُعِنَ في دُبُره فسُمِّيَ حُجْر الأدْبَر لذلك، جَاهِليٌّ إسْلَاميٌّ، وَفَدَ إلى النَّبِيّ ﷺ هو وأخُوه هَانئ، وكان في ألْفين وخَمْسِمائَة من العَطَاء، وشَهِدَ القَادِسيَّة، وشهِدَ الجَمَل وصِفِّيْن مع عليّ بن أبي طَالِب ﵇. قَتَلَهُ مُعاوِيَةُ وأصْحَابَه بمَرْج عَذْرَاء، وكان الّذي تولَّى قَتْلَهُ أبو الأعْوَر السُّلَمِيّ.
كَتَبَ إلينا أبو عَبْد الله بن عُمَر بن نَصْر، أنَّ عَبْد الحَقّ بن عَبْد الخَالِق أخْبَرَهُ قال: أخْبَرَنا أبو الغَنائِم بن النَّرْسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو أحْمَد الغُنْدَجَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن عَبْدَان، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن سَهْل، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله البُخاريّ (¬٢)، قال: حُجْر بن عَدِيّ الكِنْدِيّ، قُتِلَ في عَهْد عائِشَة؛ قالَهُ عَمْرو بن عَاصِم، عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن زَيْد، عن سَعيد بن المُسَيَّب، عن مَرْوَان،