أنْبَأنَا أبو نَصْر القَاضِي، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحَمَّد (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ الله البَلْخِيّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَاحِد بن عليّ، قال: أخْبَرَنا عليُّ بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا القَاسِم بن سَالِم، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إسْحَاق بحبان (a)، قال: حَدَّثَنَا أبو ظَفَر، عن جَعْفَر بن سُلَيمان الضُّبَعِيّ، قال: حدَّثني صَاحِبٌ لنا عن يُونُس بن عُبَيْدٍ، قال: كَتَبَ مُعاوِيَةُ إلى المُغِيرَة بن شُعْبَة: إنِّي قد احْتَجْتُ إلى مالٍ فأمِدَّني بمال، فجهَّز المُغِيرَة إليه عِيْرًا تَحْمل المَال، فلمَّا فَصَلَت العِيْر، بلَغ حُجْرًا وأصْحَابه، فجاء حتَّى أخذ بالقِطَار، فحَبَس العِيْرَ، قال: لا والله حتَّى تُوفي كُلّ ذي حَقٍّ حَقَّه، فبلغَ المُغِيرَةَ ذلك أنَّهُ قد رَدّ العِيْرَ معه، فقال شَبابُ ثَقِيف: ائذَن لنا أصْلَحك الله فيه فنَأتيكَ برأسِهِ السَّاعَة، قال: لا والله ما كُنْتُ لأرْكَب هذا من حُجْر أبدًا، فبلَغ مُعاوِيَة، فاسْتَعمل زيادًا، وعَزَل المُغِيرَة.
وقال (¬٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن أحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حدَّثنا إسْمَاعِيْل بن إبْراهيم، عن هِشَام بن حَسَّان، عن مُحَمَّد، قال: أطالَ زِيَاد الخُطْبَة، فقال له حُجْر: الصَّلاة، فَمضَى زِيَاد في خُطْبته، فضَرَب حُجْر بيَدِه إلى الحَصَا، وقال: الصَّلاة! وضَرَب النَّاسُ بأيديهم إلى الحَصَا، فنزل زِيَاد وصَلَّى، وكتَبَ فيه زِيَاد إلى مُعاوِيَة، فكتَبَ مُعاوِيَة أنْ سَرِّح به إليَّ، فسرَّح به إليه، فلمَّا قَدِمَ عليه قال: