حُبَيْش، عن حُذَيْفَة، قال (¬١): قال لي أُمِّي: مَتَى عَهْدُك بالنَّبِيّ ﷺ؟ فذَكَرَ الحَدِيْث، وقال في آخره: سَآتي رسُولَ اللهِ ﷺ يسْتَغفر لي ولك، فأتيتُ رَسُول الله ﷺ، فصَلَّيْتُ معه المَغْرب، فصَلَّى ما بينهما ما بينَ المَغْرب والعِشَاءِ ثمّ انْصَرَف فاتَّبَعْتُهُ، قال: فبينا هو يَمْشِي إذ عَرَضَ له عارِضٌ فنَاجَاهُ، ثمّ مَضَى واتَّبَعْتُهُ، فقال: مَنْ هذا؟ قُلتُ: حُذَيْفَة، قال: ما جاء بكَ يا حُذَيْفَة؟ فأخْبَرتُه بالَّذي قالَتْ لي أُمِيّ، فقال: غَفر اللهُ لك يا حُذَيْفَة ولأُمِّك، أمَا رأيْتَ العَارِض الّذي عرَضَ لي؟ قُلتُ: بلى بأبي أنْتَ وأُمِّي، قال: فإنَّهُ مَلَكٌ من المَلائِكَة لَم يَهْبط إلى الأرْض قَبْل لَيْلَته هذه، اسْتَأذن ربَّهُ في أنْ يُسَلِّم عليَّ فبَشَّرَني (a) - أو قال: فأخْبَرَني - أنَّ الحَسَنَ والحُسَين سَيِّدا شَبَاب أهْل الجَنَّة، وأنَّ فاطِمَة سَيِّدةُ نِسَاءِ أهْل الجَنَّة.
أنْبَأنَا أبو القَاسِم عَبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الكَريم بن حَمْزَة السُّلمِيّ، قال: حَدَّثنا أبو مُحَمَّد عَبْد العَزِيْز بن أحْمَد الكَتَّانِيّ، قال: أخْبَرَنا تَمَّام بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ أحْوَل بن مُحَمَّد بن فَضَالَة الحِمْصِيّ قِراءَةً عليهِ، قال: حَدَّثَنَا بَحْر بن نَصْر بن سَابِق الخَوْلانِيّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِد بن عبد الرَّحْمن الخُرَاسَانيّ، قال: حَدَّثَنَا فِطْر بنُ خَلِيفَة، عن كَثِيْر أبي إسْمَاعِيْل، عن عَبْد الله بن مُلَيْل، قال: سَمِعْتُ عليًّا يقُول: قال رسُول اللهِ ﷺ (¬٢): إنَّهُ لَم يكُن نَبيّ قَبْلي إلَّا أُعْطِيَ سَبْعة نُجَبَاءَ: وُزَرَاء ورُفَقاء، وإنِّي أُعْطِيْتُ أرْبعة عَشَر: حَمْزَة، وجَعْفَر، وأبو بَكْر، وعُمَر، وعليّ، والحَسَنِ، والحُسَين، سَبْعَة من قُرَيْش، وابن مَسْعُود، وسَلْمَان، وعَمَّار، وحُذَيْفَة، وأبو ذَر، والمِقْدَاد، وبِلَالٌ.