الحُسَين بن الفَهْم، قال: حَدَّثَنَا محمد بن سَعْد (¬١)، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال: حَدَّثَني أبو بَكْر بن عَبْد الله بن أبي سَبْرَة، عن سُليْمان بن سُحَيْم، عن نَافِع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: لم يُخْبِر رسُول الله ﷺ بأسْماء المُنَافِقين الّذين بخسُوا (a) به لَيْلَة العَقَبَة بتَبُوك غير حُذَيْفَة، وهُم اثنا عَشر رجُلًا ليس فيهم قُرَشيٍّ، وكُلّهم من الأنْصَارِ أو من حُلَفَائِهم.
أنْبَأنَا عليّ بن المُفَضَّل، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن بشْكُوَال في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن عَتَّاب، وأبو عِمْران بن أبي تَلِيْد إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر النَّمَرِيّ، قال: أخْبَرَنا خَلَف بن القَاسِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ في عُثْمان، قال: أخْبَرَنا جَعْفَر بن مُحَمَّد البزَاز، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن مُكْرَم، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسامَة، قال: حَدَّثَنَا مُجَالِد، عن عَامِر، عن صِلَة بن زُفَر، قال (¬٢): قلنا لحُذَيْفَة: كيفَ عَرَفتَ المُنَافِقين، ولم يَعْرفهم أصْحَاب مُحَمَّد ﷺ: أبو بَكْر ولا عُمَر؟ قال: إنِّي كُنْتُ أسير خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ذات ليلهٍ، فنَام على رَاحلتِهِ، فسَمِعْتُ ناسًا منهم يَقُولونَ: لو طَرَحناهُ عن رَاحِلته، فانْدَقَّت عُنُقَه، واسْتَرَحنا منه، فسِرْت بينهم وبينه، وجَعَلْتُ أقرأ وأرْفَع صَوْتى، فانْتَبه النَّبِيُّ ﷺ، فقال: مَنْ هذا؟ فقُلتُ: حُذَيْفَة، فقال: مَنْ هؤلاء خَلْفك؟ قُلتُ: فُلَان وفُلَان وفُلَان حتَّى عَدَدتهم، قال: وسَمِعْتَ ما قالوا؟ قُلتُ: نعم، ولذلك سِرْتُ بينك وبينهم، قال: فإنَّ هؤلاء فُلَانًا وفُلَانًا مُنَافِقونَ (b) فلا تُخْبرن أحدًا.