بَعْدَما تَعْلمِيْنَ يا أُمَّ وَهْبٍ (a) … كان فيهم عَيْشٌ (b) لنا وجَمَالُ
ووُجُوهٌ تَودُّنَا (c) مُشْرقَاتٌ … ونَوَالٌ إذا يُرَادُ (d) النَّوَالُ
فلعَمْرُو الإلهِ لو كان للسَّيْفِ … نصَال (e) أو للِّسَان مَقَالُ
ما تَنَاسَيْتُكَ الصَّفَاءَ ولا الوُ … دَّ ولا حالَ دُوْنَكَ الأشْغَالُ
ولحميْتُ لَحْمكَ المتَعَصِّي (f) … ضَلَّهٍ من ضَلَالِهم ما اعْتَالُوا (g)
أصْبَحَ المَيْتُ (h) قد تبدَّلَ بالحيِّ … وُجُوهًا كأنَّها الأقْتالُ (i)
غَيْر ما طَالبينَ ذَحْلًا ولكنْ … مَالَ دَهْرٌ على أُنَاسٍ فَمَالُوا
قَوْلهم تَشْرَبُ (j) الحَرَام وقد كا … ن شَرَابٌ سِوى الحَرَام حَلَالُ
وأبى طَالِبُ (k) العَدَاوَة إلَّا … طُغْيانًا (i) وقَوْلَ ما لا يُقَالُ
مَنْ يَخُنْكَ الصَّفَاءَ أو يتبَدَّل … أو يَزُلْ مثْل ما تَزُول الظِّلَالُ
فاعلَمَنْ أنَّني أخُوكَ أخُو الوُدّ … حَيَاتي حتَّى تَزُولَ الجِبَالُ
قال الزُّبَيْرُ: أنْشَدنيها مُحَمَّد بن فَضَالةَ هكذا، وكان أبي وعَمِّى مصْعَب بن عَبْد اللهِ يُنْشدان البيت الأوَّل على غير ما يُنْشُدُه عليهِ مُحَمَّد بن فضالَة؛ كانا يقولان:
مَنْ يرى العِيْرَ لابن أرْوَى … على ظَهْر المُنَقَّى حُدَاتُهُنَّ عِجَالُ
أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن المُقيِّر إذْنًا، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي الفَضْل بن سَهْل، عن أبي بَكْر الخَطِيب (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور مُحَمَّد بن عليّ بن إسْحَاق