وقَرأتُ بِخَطِّ إبْراهِيْم بن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ المَعرُوف بتُوْزُوْن في كتاب اليَاقُوت، تأليفُ أبي عُمر مُحَمَّد بن عَبْدِ الوَاحِدِ صَاحب ثَعْلَب، في يَاقُوتَةِ البَرَم، وذَكَرَ أنَّ أبا عُمر أمْلَاهُ علينا من حِفْظِهِ في شُهور سَنة سَبع وثَلاثِمائة وعشرين (a)، وذَكَرَ أنَّه قَرأهُ على أبي عُمر أيضًا، قإل: أخْبَرَنا ثَعْلَبُ، عن ابن الأَعْرَابيّ، قال: هي المِصِّيْصَة، والنَّسَبُ إليها مِصِّيْصِيٌّ.
وأخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيُّ، قراءةً عليهِ، قال: أخْبَرنا أبو مَنْصُور مَوْهُوب بن أحْمد بن مُحَمَّد بن الخَضِر الجَوَالِيْقِي قراءةً عليهِ، فيما تلْحَنُ فيه العَامَّةُ (¬١): ممَّا يُكْسَر، والعَامَّةُ تفتَحهُ، وهي المِصِّيْصَةُ؛ بكَسْر اليم.
وقَراتُ بِخَطِّ الحَافِظ أبي طَاهِر السِّلَفِيّ، وأجَازَهُ لنا عنه غير واحدٍ من الشُّيُوخ، قال: وسَمِعْتُه - يعني أبا الحَسَن أحمد بن حَمْزَة بن أحمد التَّنُوخِيّ العِرْقِيّ - يقول: كان أبو القَاسِم بن القَطَّاع يقول: فُلان المِصِيْصِيّ، تخفيف الصَّاد، ويُنْكر على مَنْ يشُدِّدهُ.
وأمَّا مَعْرفةُ مَنْ بناها أوَّلًا:
فاخْتُلِفَ في ذلك، فقال أحمدُ بن الطَّيِّب السَّرْخَسِيّ، في المَسَالِك والمَمَالِك: المِصِّيْصَة، قال: وهي مُسَمَّاة فيما زَعَم أصْاب السِّيَرِ باسْم الّذي عَمَرَها، وهو: المِصِّيْصَة بن الرُّوم بن اليَفَن (b) بن سَام بن نُوْح.