اللّهِ الصَّمَّاء، ثمّ فِتْنَة ابن الزُّبَيْر، واسْمُها في كتاب اللّهِ العَمْيَاء، ثمَّ فِتْنَة ابن الأشْعَث واسْمُها في كتابِ اللّه البُتَيْراء، ثمّ تولَّى وهو يَقُول: وبَقِيَت الصَّيْلَمُ، وبَقِيَت الصَّيْلَمُ، فذَهَبَ فلم أدرِ كيفَ ذَهَب.
حُسَام بن غُزِّي بن يُونُس المَحَلِّيُّ، أبو المَنَاقِب الشَّافِعيّ، المِصْرِيّ الفَقِيْه (¬١)
رَجُلٌ فَاضِلٌ أدِيبٌ، فَقِيْهٌ كَيِّسٌ، دَمِثُ الأخْلَاق، كَثِيْر المُرُوءَة، مَطْبُوع النَّادِرَة، خَفِيْف الرُّوْح، جَيِّد الشِّعْر، حَسَن المُحاضَرَة.
وكان له وَجَاهَة بدِمَشْق، وسَيَّرَةُ المَلِكُ العادِل أبو بَكْر مُحَمَّد بن أَيُّوب رَسُولًا إلى حَلَب إلى المَلِك الظَّاهِر غَازِي بن يُوسُف بن أَيُّوب، واجْتَمَعْتُ بَهْ بَهْا في مَجْلِسٍ شَيْخنا قاضِي القُضَاة أبي المحاسِن يُوسُف بن رَافِع بن تَمِيْم بمَدْرَسَته بحَلَب، ولم يَتَّفق لي سَمَاع شيء منه.
ثمّ اجْتَمَعْتُ بهِ بدِمَشْق في جَامِعها سَنَة ثَلاثٍ وعشرين وسِتّمائة عند تَوَجُّهي إلى الحَجِّ، وأنْشَدَني عدَّة مَقَاطِيع من شِعْره. وسَألتُه عن مَولده، فقال: في حُدُود السِّتِّين وخَمْسِمائَة (¬٢)، وبَلَغَني أنَّهُ وُلِدَ بقُوْصَ، ورَبِيَ بالمَحَلَّة.
وسَمِعَ الحَدِيْث من الشَّيْخ أبي الفَتْح محود بن الصَّابُونِيّ، ومن أبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يُوسُف بن عليّ الغَزْنَوِيّ، ومن شَيْخَينا أبي القَاسِم عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد بن