فقَتَلَهُ، وأُخْرج حَسَّان من الجُبِّ، وعاد إلى مَنْبج، ودام في ولايتها إلى أنْ تُوفِّي سَنَة تِسْعٍ وأرْبعين وخَمْسِمائَة، وقد ذَكَرنا قِصَّة حَسَّان مع بَلَك مُسْتَقْصَاةً في تَرْجَمَةِ بَلَك (¬١) من هذا الكتاب.
قَرأتُ بخَطِّ مُرْهَف بن أُسامَة بن مُنْقِذ في مُدْرَج عَلَّق فيه شَيئًا من التَّاريِخ، قال: فيها قَبَضَ بَلَك على حَسَّان البَعْلَبَكِّيّ، ونَزَلَ على قَلْعَة مَنْبِج، وكان فيها عِيسى أخُو حَسَّان، وعَذَّبَ حَسَّانَ أنْوَاع العَذَاب ليُسَلِّم إليه مَنْبج، فلم يَفْعَل أخُوه عِيسَى، وأنْفَذَ إلى جُوسْلِين وأطْمَعَهُ بتَسْليم مَنْبج إليه، فجَمَعَ جَمْعًا كَثِيْرًا، وجاءَ فنَصَر الله بَلَكًا عليه، فكَسَرهُ، وعاد إلى حِصَار منْبج، فأصَابه سهْمُ في تَرْقُوَته فماتَ، وكان قد جَعَل سِجْن حَسَّان في قَلْعَة بَالُو (¬٢)، فلمَّا قُتِلَ بَلَك نَزَل ابن عَمّه دَاوُد بن سُكْمَان على بالُو فأخَذَها وأفْرَج عن حَسَّان، وقيل إنَّ ذلك كان في رَبيع الأوَّل.
حَسَّان بن مَالِك بن بَجْدَل بن أُنَيْف بن دَلَجَة بِن قُنَافَة بن عَدِيّ بن زُهَيْرِ بن جَنَاب بن هُبَل بن عَبْد الله بن كِنَانَة بن بَكْر بِن عَوْف بن عُذْرَة بن زَيْد اللَّات بن رُفَيْدَة بن ثَوْر بن كَلْب بن وَبْرَة بن تَغْلِب بن حُلْوَان بن عِمْرانِ بن الْحَاف بن قُضاعَة بن مَالك بن زَيْد بن مُرَّة بن عَمْرو بن مَالِك بن حِمْيَر، أبو سُليْمان الكَلْبيِّ (¬٣)
كان لهُ وَجَاهَةٌ ومَنْزِلةٌ عندي أُمَيَّة، وكان مُقَدَّمَ بني كَلْب ورَئيسَهم، وعَمَّته مَيْسُون بنت بَحْدَل زَوْج مُعاوِيَة، وهي أُمُّ يَزِيد بن مُعاوِيَة، وشَهِدَ مع