قَرأتُ في مَجْمُوع لبعض الأُدَبَاء من المَعَريِّيْن، أو غيرهم من الشَّامِيِّين، لعَبْد المُحْسِن الصُّوْرِي يمدَحُ زُهَيْر وحَسَّان، ووصَلَهُما وهما في خيْمَةٍ نَازِلَان في أطْرَاف بَلَد حَلَب (¬١): [من الخفيف]
ما سَمِعْنا بخيمَةٍ تسَعُ البَحْـ … ـر وقد حَلَّ هذِهِ بَحْرَانِ
عقَدَتْ من يَدي الأَمِيرين في عِزٍّ … زُهَيْرٍ وفي عُلًا حَسَّانِ
فلمَّاذا فَخْرُ السَّماء عليها … وهي فيها النُّجُومُ والقَمَرَانِ
وطلَبَ جَاِئِزَة القَصِيدَة، فَمطلَ بها، فَمضىَ وقال: [من الطويل]
زَففتُ إلى حَسَّانَ من حُسْنِ مَنْطقى … عَرُوسًا غَدَا بَطْنُ الكتاب لها خدْرًا
فَقَبَّلها (a) عَشرًا وهَامَ بحُبِها … فلمَّا طلبْتُ المَهْرَ طَلَّقَها (b) عَشْرا
حَسَّانُ بن نُمَيْر، أبو النَّدَى الكَلْبيُّ الدِّمَشقيُّ المعرُوف بالعَرْقَلَة (¬٢)
شَاعِرٌ حَسَن الشِّعْر، كَتَبَ عنه شَيئًا من شِعْره أبو الخَطَّاب عُمَر بن مُحَمَّد العُليْمِيِّ، وأنْشِدَنا عنه الشَّريفُ أبو المحاسِن الفَضْل بن عَقِيل بن عُثْمان