غير مَعْصِيَةٍ، وجَالَسَ أهْلَ الفِقْه والحِكمة، وخَالَطَ أهْلَ الذُّلِّ والمَسْكَنة، طُوْبَى لمَن ذَلَّ في نفسِه، وحَسُنتْ خليْقَتُه، وطابَتْ سَرِيرتُه، وعَزلَ عن النَّاسِ شَرَّهُ، طُوْبَى لمن أنْفَقَ الفَضْل من مَالِه، وأمْسَكَ الفَضْل من قَوْله، ووسعَتْهُ السُّنَّةُ، ولَم تستَهوه البِدْعَة.
الحَسَنُ بن أحْمَد بن صالح بن إسماعِيْل بن عُمَر بن حَمَّاد بن حَمْزَة السَّبِيْعي، أبو محمَّد الكُوْفيّ، ثم الحلِبي الحافظُ (¬١)
رَحَلَ وسَمِعَ الكَثير، وأصلهُ من الكُوفَة، وانتقَلَ أهْلُه إلى حَلَب، وأقامُوا بها، ومنهم جَمَاعة من أهْل الحَديِث مثل أبي بَكْر مُحمَّد بن الحُسَين بن صالح، وأبيه الحُسَين، وإلى بعضهم ينسَبُ دَرْب السَّبِيعْيِّ بحَلَب.
وأبو مُحَمَّد هذا كان حَافِظًا مُتْقِنًا، حَدَّثَ عن أبي عُثْمان سَعيد بن عُثْمان الوَرَّاق، وعليّ بن أحْمَد الجُرْجَانِيّ، وعبد اللّه بن إسْحَاق بن أبي مُسْلِم الصفْرِيّ، ومُحَمَّد بن الفَضْل بن العبَّاس نزيلُ حَلَب، وعليّ بن عَبْد الحمَيْد الغَضَائرِيّ، وأبي بَكْر أحْمَد بن هَارُون البردِيْجِيّ، ومُحمَّد بن حُبَّان (a) البَصْرِيّ، وأبي جَعْفَر مُحمَّد بن