إلى مَيَّافَارقِين، وسَلَّمَها إليهِ قَبْلِ وُصُولك، وغَلَب على رَأي أهل مَيَّافَارقِين، فأمَرَ بضَرْب عُنُقه، فقُتِلَ بحَرَّان سَنة سَبْعْ وثمانين وأرْبَعِمائة.
ذِكْرُ مَن اسْمُ أبيْهِ إسْمَاعِيْل ممَّن اسْمهُ الحَسَن
حَسَنُ بن إسْمَاعِيْل بن الحَسَن بن كَاسيْبَوَبه، أبو عليّ (¬١)
وقيل: عليّ بنُ مُحَمَّد، أبو الحَسَن المُلَقَّب بالقَاضِي المُؤْتَمَن الكَاتِب المِصْرِيّ.
كان من كُتَّاب الدَّوْلَة الفَاطِميَّة، فلعَّا تولَّى المَلِك النَّاصِر صَلاح الدِّين يُوسُف بن أيُّوب اسْتكتَبَ القَاضِي الفَاضِل عبد الرَّحيم بن عليّ البَيْسَانِيّ، واسْتَقَلَّ القَاضِي المُؤْتَمَن بكتابة العَاضِد إلى أنْ عُزِلَ العَاضِد وخُطِبَ لبَنِي العبَّاس، ثُمَّ إنَّ المَلِك النَّاصِر أضَافَهُ إلى ابْنِه المَلِك الظَّاهر، واسْتَكْتَبهُ له، وسَيَّرهُ معهُ إلى حَلَب مُدَبِّرًا لأمْره وكَاتِبًا، لخَدَمه بحَلَب، وصار له عنده وَجَاهَة زَائِدَة، وحُرْمَة وَافِرَة، وملَّكَهُ قَرْيَةً من قُرَى حَلَب تُعْرَف بالفهيْدِيَّة (¬٢) من النَّهْريَّاتِ القِبْليَّة.
وكان له نَثْرٌ جَيِّد، ونَظْمٌ حَسَنٌ، وَقَفْتُ له على كتاب وَضَعَهُ في الجَوَارِي (¬٣)، نَحَا فيه وَضْع الثَّعالِبِي أبِي مَنْصُور في كتاب الغِلْمَان، ذَكَرَ فيه مائة جَارِيَةٍ، وأوْرَدَ فيه شَيئًا من شِعْره، ووجَدْتُه مُتَرْجَمًا بتأليْف: حَسَن بن إسْمَاعِيْل بن الحَسَن بن كَاسيْبَوَيه، والصَّحيحُ أنَّ اسْمَهُ عليّ بن مُحَمَّد، وَسَنَذْكُره في باب من اسْمُه عليّ (¬٤) إنْ شَاءَ اللَّهُ تعالَى.