وعُدْتَ والكِبْرُ قد نَافَى عُلَاكَ فَما … عدَوْتَ شِيْمة سَبْطِ الخَلْق مُبْتَهِلِ
أتَتْكَ غرُّ قَوَافي المَدْح خَاضِعَةً … لدَيْكَ فاقْبَل ثَنَاءً غيرَ مُنْتَحَلِ
ثَنَاءَ مَنْ لَم يَجِدْ وَجْنَاءَ تَحْمِلُه … إليكَ أو صَدَّ بالاقتَارِ عن جَمَلِ
صَلَّى عليكَ إلَهُ العَرْش مُشْتَملًا … عليكَ يا خَيْرَ ما حافٍ ومُنْتَعِلِ
قال (¬١): وأَنْشَدَنا يَمْدَحُهُ ﷺ، وهِي أيضًا ممَّا قَرأتُه بخَطِّ أبي نِزَار: [من البسيط]
مَنْ حَامِل عن أخيه بَسْطَ (a) مَألُكةٍ … يهُذُّها (b) أنْ أُفيْضَ القَالُ والقيْلُ
يقُولُ والحُجُراتُ الغُرُّ تَسْمَعُهُ … والوَفْد كُلٌّ بما يَعْنِيْه مَشْغُولُ
هل سَامِعٌ يا رسُولَ اللَّهِ أنْتَ لمن … ولاؤُهُ لكَ مَرْويٌّ ومَنْقُولُ
بلَغْتَ من غايةِ الإكْرَام مَنْزِلةً … عنها أُعِيْدَ الأَمِينُ الرُّوْحُ جِبْرِيلُ
فعَادَ مَنْ رَام كُفْوًا من مَدَائِحِهِ … يَزْهَى ومِقْوَلُهُ بالعَجْزِ مَفْلُولُ
فاقبَلْ إليكَ اخْتِصَارًا عُذْرَ قَائلِهِ … إِنَّ حَقُّ مَدْحِكَ لَم يَبْلُغْهُ تَطْويلُ
وَلْتُرضِكَ الصَّلَوَاتُ الغُرُّ دَائمةً … يَزِيْنُ أَمْرَاطَها ما شِئْتَ تَرْفيلُ
قال (¬٢): وأنْشَدَنا في مَدْحِهِ ﷺ، وهي مما نَقَلْتُهُ من خَطِّه: [من المنسرح]
يا خَاتِم الأنْبِياء قَاطِبَةً … أتَاكَ لفْظُ الثَّنَاءِ يَسْتَبقُ
كُنْت نَبِيًّا وطينْ آدَمَ مَجْبُولٌ … وتلك الأنْوَار تَأتلِقُ
وعُدْتَ فينا تَدْعُو (c) إلى سُبُلِ الحَقِّ … فقَدْ أُوْضِحَتْ بكَ الطُّرُقُ