قَرَأتُ في كتاب عَجَائِب الأشْعَار وغَرَائِب الأخْبار (¬١)، جَمْعُ مُسْلِم بن مَحْمُود بن نِعْمة الشَّيْزَرِيّ (¬٢)، قال: حَدَّثَني الشَّيْخُ الإمَامُ العَالِمُ مُهَذَّب الدِّين (a) أبو السَّخَاء فِتْيَان البَانيِاسِيّ في سَنَة تِسْعٍ وسِتِّين وخَمْسِمائَة، قال: رأيْتُ مَلِك النُّحَاة أبا نِزَار في النَّوْم، فسَألتُه ما لَقي من رَبِّه، فقال: دَعْ هذا واسْمَعَ منِّي، ثمّ أنْشَدَني أبْيَاتًا لَم أحْفَظ منها سوى هذين البَيْتَيْن وهما المَعْنَى: [من الكامل]
فإنْ نحنُ أجْتَمعنا بعْدَ بُعْدٍ … شَفينا النَّفْسَ من ألَمِ العِتَاب
وإنْ ألْوى بنا صرفُ اللَّيالِي … فكُم من حَسْرة تحتَ التُّراب
الحَسَنُ بن الصَّبَّاح بن مُحَمَّد البَزَّارُ، أبو عليّ البَغْدَاديّ الوَاسِطِيّ (¬٣)
قَدِمَ في المِحْنَة إلى طَرَسُوس على المَأْمُون، فلمَّا ماتَ المَأْمُون أُطْلِق.
(a) في كتاب الشيزري: شهاب الدين.
_________
(¬١) سمَّاهُ ابن خلكان (وفيات الأعيان ٢: ٥٢٤) واليافعي (مرآة الجنان ٣: ٣٦٠) وحاجي خليفة (٢: ١١٢٥): عجائب الأسفار وغرائب الأخبار، وكانت وفاة مؤلفه بعد سنة ٦٢٢ هـ، ويقع الكتاب في جزأين، حُقق الأول منهما -في إطار رسالة دكتوراه- واعتمد فيه العنوان الذي ذكره ابن العديم أعلاه. انظر: كتاب عجائب الأسفار وعجائب الأخبار، دراسة وتحقيق إسماعيل بن عمارة العقلاوي، الجامعة الإسلامية العالمية، إسلام آباد - باكستان، ٢٠٠٧ م.
(¬٢) الشيزري: عجائب الأشعار ١: ١٤٧.
(¬٣) توفي سنة ٢٤٩ هـ، وترجمته في: تاريخ البخاري الكبير ٢: ٢٩٥، والتاريخ الصغير ٢: ٣٥٧، المسعودي: مروج الذهب ٥: ٧٩ (أرخ لوفاته)، الثقات لابن حبان ٨: ١٧٦، الجرح والتعديل ٣: ١٩، ابن زبر: تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٢٣١، تاريخ بغداد ٨: ٢٩٩ - ٣٠١، السمعاني: الأنساب ٢: ١٩٥، ابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة ١: ١٣٣ - ١٣٥، ابن الجوزي: المنتظم ١٢: ٢٥ - ٢٦، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ١٥: ٢٦١، المزي: تهذيب الكمال ٦: ١٩١ - ١٩٥ (وفيه: الضباح، ولعله من أخطاء الطبع)، الذهبي: تاريخ الإسلام ٥: ١١١٧ - ١١١٨، العبر في خبر مَن غبر ١: ٣٥٧، الإعلام بوفيات الأعلام ١١١، سير أعلام النبلاء ١٢: ١٩٢ - ١٩٥، الكاشف ١: ٢٢٢، ميزان الاعتدال ١: ٤٩٩ - =