شَيئًا من شِعْره سَمِعَهُ منه بقَاشَان (a)، وأبو الخَطّاب عُمَر بن مُحَمَّد العُلَيْمِيّ، وسَمِعَ منه بالمَوْصِل.
أنْبَأنَا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل بن أبي الحَجَّاج المِصْرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الكَاتِب في كتابهِ المَوْسُوم بخَرِيْدَة القَصْر (¬١)، قال: الشَّيْخُ الزَّكِيّ أبو عليّ الحَسَنُ بن طَارِق الحَلَبِيّ، من المُتَأخِّرِين، ذو نَظْمٍ كاسْمه حَسَنٍ حَالٍ، وعِلْمٍ عالٍ، وذَكَاء ذكيّ، وأصْل زَكِيّ، سَافَرَ إلى بلادنا تَاجِرًا ببضَاعَتَيْ أَدَبِه ونَسَبِه (a)، عَارِضًا في سُوق الفَضْل عُقُودَ دُرَره وغُرَره، ذَكَرَهُ السَّيِّدُ الشَّريفُ أبو الرِّضَا الرَّاوَنْدِيّ، فقال: أنْشَدَني ابن طَارِق الحَلَبِيّ لنَفْسِه، في الدَّاَر الّتي بناها بَهَاء الدِّين عَبْدُ اللَّه بن الفَضْل بن مَحْمُود بقَاشَان، ومن العَجِيْب أنَّ ابن طَارِق لَمْ يَخْرُج من قَاشَان إلَّا بعدَ مَوْته، وكان بين نَظْمه هذه الأبْيَات ومَوْت بَهَاء الدِّين أشْهُرٌ قَرِيبةٌ: [من البسيط]
عَمَرْتَ دَارَ فَنَاءٍ لا بقَاءَ لها … ظَنًّا بأنَّكَ عنها غَيْرُ مُنْتَقِلِ
أتْعَبْتَ نفسَكَ لا الدُّنْيا ظَفِرتَ بها … وأنْتَ لا شَكَّ في الأُخْرَى على وَجَلِ
دارُ الإقَامَة أوْلَى بالعِمَارةِ مِنْ … دارِ نَعِيْمُكَ فيها غَيرُ مُتَّصِلِ
فاعْمَلْ لنَفْسِكَ ما تَرْجُو النَّجَاةَ بِهِ … فلَيْسَ يُنجيكَ إلَّا صَالِحُ العَمَلِ
أنْبَأنَا بهذه الأبْيَات أبو حَفْص عُمَرِ بن عليّ بن مُحَمَّد بن قُشَام الحَلَبِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الرِّضَا فَضْل اللَّه الرَّاوَنْدِيّ إجَازةً، قال: أنْشَدَني ابن طَارِق لنَفْسِه، وذَكَرَها.