كَثِيْر الشِّعْر، مُجِيْد بَلِيْغ، وكان مَدَحَ الأَمِير أسَدَ الدَّولَة أبا صالح عَطِيَّة بن صالح بن مِرْدَاس بقَصِيدَة أوَّلُها (¬١): [من الطويل]
سَرَى طَيْفُ هِنْدٍ والمَطِيُّ بنا تَسْرِي … فأَخْفَى دُجَى لَيْلٍ وأبْدَى سَنَا فَجْر
فيها:
خَلِيلَيَّ فُكَّاني من الهَمِّ وارْكَبا … فِجَاجَ المَوَامِي الغُرّ (a) في النُّوَب الغُبْر
إلى مَلِك من عَامرٍ لو تَمَثَّلَتْ … مَنَاقِبهُ أغْنَتْ عن الأنْجُمِ الزُّهْرِ
إذا نحنُ أثْنَيْنا عليه تلَفَّتَتْ … إلينا المَطَايَا مُصْغِيَاتٍ إلى قُتْرِ (b)
منها:
وفَوق سَرِير المُلْكِ من آل صالِحٍ … فَتًى وَلدَتْهُ أُمُّهُ لَيْلَةَ القَدْرِ
فَتَى وَجْهُهُ أبْهَى من البَدْر مَنْظَرًا … وأخْلَاقُهُ أشْهَى من الماءِ والخَمْرِ
فيها:
أبَا صالحٍ أشْكُو إليك نَوَائبًا … عَرَتْني كما يَشْكُو النَّبَاتُ إلى القَطْرِ
لتَنْظُرَ نحوي نَظْرةً لو نَظَرْتَها … إلى الصَّخْر فَجَّرْتَ العُيُونَ من الصَّخْرِ
وفي الدَّار خَلْفِي صِبْيَةٌ قد تَرَكتُهم … يُطِلُّون إطْلَال (c) الفِرَاخِ من الوَكْرِ
لعَلَّ بَشِيرًا منكَ يأتي إليهِمِ … بأنَّكَ قد آمنْتُهم عَضَّة الدَّهْرِ
ومنها:
جَنَيْتُ على رُوْحِي برُوْحِي جِنَايةً … فأثقلْتُ ظَهْري بالَّذي شَبَّ (d) من ظَهْرِي