الخَشَّاب بسَبَبها، نَهَبَ الشِّيْعَةُ دَارَ القُطْب ابن عمِّي بالقُرْبِ من الزَّجَّاجِين، ونُهِبَتْ دَار الشَّيْخ أبي يَعْلَى ابن أمِيْن الدَّولَة، وكانت بالقُرْبِ من دار القُطْب بالجُرْن الأصْفَر، وكان عنده أمْوَال الأيْتَام بحَلَب مُوْدَعةً، وكان القُطْب في القَرْيَة، فلمَّا قُتِلَ ابن الخَشَّابِ وسَكَنت الفِتْنَة، ظَفروا بشيءٍ من الذَّهَب المَنْهُوب، فأرْسَلَهُ الوَالي إلى القُطْب، وقال له: هذا قد خَلَّصْنَاهُ من ذَهَبكَ، فقال: قد نُهِبَتْ دَارُ ابن أمِيْن الدَّولَة، وفيها أمْوَالُ الأيْتَامِ، ولا أتحَقَّقُ يَقِيْنًا أنَّ هذا عَيْن مالي، وأخَاف أنْ يكُون للأيْتَام، فأرْسِلوهُ إلى الشَّيْخ أبي يَعْلَى فلا حاجَةَ لي فيه!.
أخْبرَني أبو القَاسِم عَبْدُ المَجِيْد بن الحَسَن بن العَجَمِيّ أنَّ أباهُ تُوفِّي في ذي القَعْدَة من سَنَة ثمانٍ وثمانين وخَمْسِمائَة، ودُفِنَ في دَاره الّتي انْتَقل إليها بعد النَّهْب بالبلَاط، فأقام بها دَفِينًا إلى أنْ نقَلَهُ ابنُ ابنهِ منها إلى تُرْبَةٍ جُدِّدَت له ولابنِه ظَاهِر باب النَّصْر بالقُرْبِ من الهَزَّازَة (¬١)، في سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِين وستمائة.
الحَسَنُ بنُ عَبْد اللَّه بن الحَسَن الخُتَّلِيّ، أبو عليّ بن أبي طَاهِر الفَقِيه الشَّافِعيّ (¬٢)
إمَام جَامع دِمَشْق، قَدِمَ حلَبَ حَاجًّا مع إسْمَاعِيْل بن عبد الرَّحْمن الصَّابُونِيّ، حين قَدمَ الشَّامَ، ومرَّ معه بحَلَب، وحَدَّثَ عنهُ وعن أبي سَعيد فَضْل اللَّه بن أبي الخَيْر المِيْهَنِيّ.