فلَسْتُ في أَمْر النِّسَاء أَحْمَدُه … فاقْضِ القَضَا كَعْبُ ولا تُردِدُه
فقال زَوْجُها: [من الرجز]
زَهَّدَني في فَرْشِها وفي الحَجلْ … أنَّي امْرُؤٌ أذْهَلَنِي ما قَدْ نَزَلْ
في سُوْرة النَّمْل وفي السَّبْع الطُّوَل … وفي كِتَاب اللَّه تَخْوِيْفٌ جَلَلْ
فقال كَعْبٌ: [من الرجز]
إنَّ لها حَقًّا عليكَ يا رَجُل … نَصِيْبُها في أرْبَع لمَن عَقَلْ
فاعْطِها ذاكَ ودَعْ عنكَ العِلَل
ثُمَّ قال: إنَّ اللَّه ﷿ قد أحَلَّ لك من النِّسَاء مَثْنَى وثلاثَ ورُبَاع، فلكَ ثلاثة أيَّام ولياليهنَّ تَعْبُد فيهنَّ ربَّكَ ولها يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، فقال عُمَرُ: واللَّه ما أدْري من أيّ أَمْرَيْكَ أعْجَبُ! أَمن فَهْمك أمْرهمُا، أم من حُكْمك بينهما، إذْهَب فقد وَلَيتُكَ قَضَاءَ البَصْرَة.
أخْبَرَنا أبو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد البَغْدَاديّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور ابن خَيْرون، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن عليّ بن ثَابِت الخَطِيبُ (¬١)، قال: الحَسَنُ بن عَبْد اللَّه بن المَرْزُبان، أبو سَعِيْد القاضي السِّيْرافيُّ النَّحَويُّ، سَكَن بغداد، وحدَّث بها عن مُحمَّد بن أبي الأزْهَر البُوْشَنْجيّ، وأبي عُبَيْد بن حَرْبُوَيْه (a) الفَقِيه، وعبد اللَّه بن مُحَمَّد بن زِيَاد النَّيْسَابُوريّ، وأبي بَكْر بن دُرَيْد، ونَحْوهم.