أربعة آلاف خِطَّة، كُلّ خِطَّة عشرون ذِرَاعًا في مثلها، وأقْطع أهل طَرَسُوس الخِطَطَ، وسَكَنَتْها النُّدْبَتان في شهر رَبيع الآخر سَنَهَ اثنتَيْن وسَبْعِين ومائة.
قال (¬١): وكان عَبْدُ المَلِك بنُ صالِح قد اسْتعملَ يَزِيد بن مَخْلَد الفَزَارِيّ على طَرَسُوس، فطَرَدَهُ مَنْ بها من أهل خُرَاسَان، واسْتَوحَشُوا منه للهُبَيْرِيَّة، فاسْتَخلَف أبا الفَوَارِس (a)، فأقرَّهُ عَبْد المَلِك بن صالِح، وذلك في سَنَة ثلاثٍ وتِسْعِين (b) ومائة.
قَرَأتُ بِخَطِّ أبي عَمْرو عُثْمان بن عَبْد الله الطّرَسُوسِيّ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَة نُعَيْم بن أحمد المَكِّيّ سَنَةَ ستٍّ وثلاثين وثَلاثِمائة، يقُول: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن كلُرت (¬٢)، يقول: سَمِعْتُ أشيَاخَنا، ﵏، يَذْكرونَ أنَّ خَيْل خُرَاسَان وردَت لعِمَارَة طَرَسُوس في أيَّام المَهْدِيِّ مع رُسُلهِ وعساكره، وأنَّهُم حَطُّوا - بمكانٍ وَصَفَهُ لنا بباب الجِهَادِ غَرْبي حَائط المُصَلَّى - أربعة آلاف راحلَة دقيقًا، مكتُوبٌ عليها: بَلْخ، خُوارَزْم، هَرَاة، سَمَرْقَنْد، فرْغَانَة، إسْبِيْجَاب؛ حُمِلَ ذلك كُلُّه على البَخَاتِي من خُرَاسَان مع أبي سُلَيْم، وبَشَّار، وأبي مَعْرُوف، الخَدَم أبناءِ المُلُوك.