عَبْد الرَّحمن الصَّابُونِيِّ القَاضِي الأنْطَاكِيِّ بحَلَب، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عَبْد اللَّهِ بن مُحَمَّد الكِنْدِيّ، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيمِ بن الجَرَّاح، عن أبي يوسف، عن أبي حَنِيْفَة، عن عَبْد المَلِك بن عُمَيْر، عن عَطِيَّة القُرَظِيّ، قال (¬١): عُرِضتُ على النَّبِيّ ﷺ يَوْم قُرَيْظَةَ، فقال: انْظُرُوا فإنْ كان أنْبَتَ فاضْربُوا عُنُقَهُ، فوجَدُوني لَم أُنْبت، فخلَّى سَبِيلي.
قَرَأتُ في دِيوان شِعْر العبَّاس بن الوَلِيد الخيَاط أبي الفَضْل المِصِّيْصيّ، من نُسْخَةٍ رَثّةٍ سَيَّرها إليَّ القَاضِي أبو مُحَمَّد بن الخَشَّاب، قال فيه: وله في القَاضِي الصَّابُونيِّ الأعْوَر يَمْدَحُهُ: [من المنسرح]
قَاضٍ على الثَّغْر مِن بَني أَسَدٍ … قد مَاتَ حُسَّادُهُ مِنَ الحَسَدِ
لا يُشْمِتُ البُخْلَ بالسَّمَاحِ ولا … تَرَاهُ والمُنْكَراتِ في بَلَدِ
تَرَى يَدَ الجَوْرِ من قضيَّتِه … بالعَدْلِ مَقْطُوعةً من العَضُدِ
هكذا قال في الشِّعْر من بَني أَسَد، بفَتْح السِّيْن! ولعَلَّهُ راهُ مَكْتُوبًا في نِسْبَته الأسْدِيّ فظَنَّهُ أسَدِيًّا بتَحْريك السِّيْن، والصَّحيحُ أنَّهُ أزْدِيّ، ويُقال فيه: الأسْدِيّ والأزْدِيّ بسُكُون السِّيْن وبالزَّاي جَمِيعًا، واللَّهُ أعْلَمُ.
والأَزْد بن عِمْران بن عَمْرو مُزَيْقياء بن عَامِر مَاء السَّماء ابن حَارِثَة بن الغِطْرِيْف في امْرئ القَيْس البِطْرِيْق ابن ثَعْلَبَة بن مَازِن بن الأَزْد بن الغَوْث بن نَبْت في مَالِك من الأَزْد أيْضًا. وأكْثَر ما ينسَبُ وَلد الأَزْد بن عِمْران بالسِّيْن السَّاكنة، وهم رَهْط المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة، وفِي الأَزْد أيْضًا بَطْن أَسَدِيُّونَ يُقال لهم: بَنو أَسَد، بتَحْريك السِّيْن، وهو: أسَد بنُ شُريك -بضَمِّ الشِّيْن- ابن مَالِك بن عَمْرو بن مَالِك بن فَهْم، ولهم خِطَّةٌ بالبَصْرَة، يُقال لها: خِطَّةُ بَني أَسَدٍ، وليس