الله، وطَلَب أنْ يقرأ عليه شيئًا، فقال له: اقرأ على بَعْض الطَّلَبة إلى أنْ تُجَوِّد، ثُمَّ أقْرأ عليَّ، فقال: أشْتَهِي أنْ أقرأ عليك خَمْسًا، فلم يَرَ الشَّيْخ أنْ يَكْسِر خَاطِرَهُ، فأَذِنَ له فلمَّا قرأ، قال له: من أين تكُون؟ قال: من الشَّام، قال له: لعَلَّكَ أبو عَبْد الله القِنَّسْرِيْنيِّ؟ قال: نعم، فقام له الشّيْخُ وأكْرَمَهُ وأجْلسَهُ إلى جَانبهِ، وقال: أنا أحَقُّ بالقِرَاءة عليك، قال هذا أو مَعْناه.
قُلتُ: وأظُنُّ هذا الشَّيْخ المُقْرِئ هو أبو الحَسَن بن رِضْوَان، واللهُ أعْلَمُ.
الحُسين بن عُبَيْدِ الله بن الحُسَيْن بن إبْراهيم بن عليّ بن عُبيد اللهِ بن الحُسين الأصْغَر ابن عليّ بن الحسُن بن عليّ بن أبي طَالِب، أبو عليّ بن أبي أحْمَد العَلَويّ النَّصِيبيِّ (¬١)
أبُوه شَرِيْف مَذْكُور من أعْيَان الشُّرَفَاء. وَفَدَ إلى حلَب على أميرها سَيْف الدَّوْلَةِ أبي الحَسَن عليّ بن عَبْدِ الله بن حَمْدَان.
ذَكَرَهُ الحُسَين بن جَعْفَر بن خِدَاعِ النَّسَّابَة في كتاب المُعَقِّبيْنَ من وَلد الحَسَن والحُسَين ﵉، وقال: إنَّهُ وفَدَ على سَيْفِ الدَّوْلَة ابن أبي الهَيْجَاءِ بن حَمْدَان إلى حَلَب، وقُتِلَ معه في انْهِزَامه في غَزَاة المُصِيْبَةِ، وذَكَرَ أنَّ أُمّهُ أُمّ وَلدٍ.
وغَزَاةُ المُصِيْبَة كانت في سَنة [ … ] (a) وأوْبَعين وثَلاثِمائة.