الزَّاهِد المَقْدِسِيّ، قال: قَرَأتُ على أبي يَحْيَى عَبْد الحَمْيد بن الحُسَين بن عليّ المَغْرِبيّ، عن أَبِيهِ أبي القَاسِم الحُسَين بن عليّ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَضْل جَعْفَر بن الفَضْل بن الفُرَاتِ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن عبدِ الرَّحْمن الرُّوْذبَارِيّ، قال: حَدَّثثا أبو العبَّاسِ أحْمَدُ بن مُوسَى الرَّازِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو زَكَرِيَّاء يَحْيَى بن زَكَرِيَّاءَ الطَّائيُّ النَّبْهَانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو حَاتِم السِّجِسْتَانِيّ، وأبو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بنُ حَسَّان الضَّبّيّ، قالا حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا يَزِيد بن عُمَر بن مُسْلِم الخُزَاعيّ، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن أَبِيهِ، قال (¬١): شَهِدْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ ومُنْشِدٌ يُنْشِدُهُ قَوْلَ سُوَيْد بن عَامِر المُصْطَلِقيِّ: [من البسيط]
لا تَأمَنَنَّ وإنْ أمْسَيتَ في حَرَم … إنَّ المَنَايا بجَنْبَي كُلِّ إنْسَانِ
فاسْلُك طَرِيْقَكَ تمْشِي غَيْرَ مُجْتَشِعٍ … حتَّى تلَاقي ما يُمْني لكَ المَانِي
لكُلِّ ذي صَاحِب يَوْمًا مُفَارقةٌ … وكُلِّ زَادٍ وإنْ أَبْقَيْتَه فَانِ
والخَيْرُ والشَّرُّ مَجْمُوعَان في قَرَنٍ … بكُلِّ ذلك يأتيْكَ الجَدِيْدَانِ
فقال رَسُولُ الله ﷺ: لو أدْرَكَني هذا لأسْلَم.
فبَكَى أبي، فقُلتُ؟ يا أبةِ، ما يُبْكيْكَ من مُشرِكٍ ماتَ في الجاهِلِيَّةِ!؟ قال: يا بُنَي، ما رَأيْتُ مُشْرِكَةً تلَقَّتْ من مشْرِكٍ خَيْرًا من سُوَيْد.
قال: قَوْله: ما يُمْني لك: ما يَقْدُرُ لكَ القَادِرُ الله ﷿.
قَرَأتُ في رَسَائِل الوَزِبر أبي القَاسِم بن المَغْرِبيّ نُسْخَة كتاب كَتَبَهُ ليُعْرَضَ بالسُّدَّة القَادريَّةِ، وقد طُعِنَ عليه بالدَّار الخلَيْفَتِيَّةِ في مَذْهَبه، حيثُ وَزَر للمَلِك السَّعِيْد مُشَرِّف الدَّوْلَة أبي عليّ، وإنْكَار الاسم المَغْرِبيّ المَشْهُور به، وأنَّهُ نُسبَ إلى