ويْلي وويْحي ووَيْهي … على مُلُوكِ بُوَيْهِ
يا ضَيْعَة المُلْك جَدًّا (a) … ويا بُكائي عليهِ
يا مَغْرِبيُّ رُويدًا … كيفَ اهْتَدَيْتَ إليهِ
سَلبتَهُ كُلَّ حَلْي … في جِيْدِهِ ويَدَيْهِ
سِيَاسَةُ المُلْكِ ليسَتْ … ما جاءَ عَنْ سِيْبَوَيْهِ
ثُمَّ لَقيْتُهُ بمَيَّافَارقِين، فأرادَ أنْ يَسْتَدْركَ ما فاتَهُ، ويَعْتَذر عمَّا سَبق منه، فقال فيه: [من مجزوء الكامل]
يا مُعْجزَ اللهِ الّذي … قد حَلَّ في أعْلَى مَحَلّ
لمَّا رَأيْتَ المُلْكَ في … هُوْنٍ ومَضْيْعةٍ وقُلِّ
أَكْبرتَ نفسَكَ أنْ تُدَبِّـ … ــر أمْر مُلْكٍ مُضْمَحِلّ
وهذا الشَّاعِر المَذْكُور، الّذي هَجَاهُ ثُمّ مَدَحَهُ، هو أبو عَبْد اللّه الخِيَمِيِّ الشَّاعِر.
وقيل: إنَّهُ عَمِلَ الأبْيَات اللَّامِيَة لمَّا حَصَل أبو القَاسِم عند قِرْوَاش بن مُقَلَّد بن مُسَيّب، وأنّهُ دَخَلَ إليهِ في جُمْلَة الشُّعَراء مَادِحًا، فقال: بأي وَجْهٍ تَلْقَاني؟ فقال: جَوَابي لك جَوَاب أبي الهَوْل الحِمْيَرِيّ للفَضْل بن يَحْيَى، وقد سَأله مثل هذه المَسْألَة، فقال: بالوَجْه الّذي ألْقَى به ربِّي وذُنُوبى إليهِ أكْثَر من ذُنُوبي إليكَ. وأنشدَهُ: يا مُعْجزَ اللهِ … الأبْيَات.
وذَكَرَ فيها بَيْتًا ثانيًا بعد الأوَّل: [من مجزوء الكامل]
ورَأَى جَمِيع مَمَالِك … الدُّنْيا بعَيْني مُسْتقلِّ