قال: حَدَّثَنَا ابن عُيَيْنِة، عن إبْراهيم بن مَيْسَرَة، عن طَاوُس، قال: سَمِعْتُ ابنَ عبَّاسٍ يَقُول: اسْتَشَارني الحُسَين في عليّ ﵉ بالخُرُوج بمَكَّة، قال: فقُلتُ: لولا أنْ يُزْرِي بي أو بكَ لنَشَبْتُ يَدِي في رَأسِكَ، قال: ما أُحبُّ أنْ تُسْتَحَلَّ بي -يعني مَكَّة- قال: يقُول طَاوُوس: وما رأيتُ أحداً أشدّ تَعْظيماً للمَحَارِم من ابن عبَّاس، لو أشَاء أنْ أبْكي لبَكَيْتُ.
أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللهِ الفَرَاويّ في كتابه، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْرٍ البَيْهَقِيّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّدُ بن علي المُقْرِئُ، قال: أخْبَرَنا الحَسَن بن مُحَمَّدُ بن إسْحاق الإسْفَرَاينِيّ، قال: حَدَّثَنَا يُوسُف بن يَعْقُوبَ القَاضِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك بن زنْجُوَيْه، قال: حَدَّثَنَا شَبَابَة بن سَوَّار، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَالَم الأسَدِيّ، قال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيّ يقول: كان ابن عُمَر قَدِمَ المَدِينَة، فأخْبر أنَّ الحُسَين بن عليّ قد تَوَجَّه إلى العِرَاق، فلحقَهُ على مَسيرة ليْلَتَيْن أو ثلاثٍ من المَدِينَة، فقال: أين تُرِيدُ؟ قال: العِرَاق، ومَعَهُ طَوَاميرٌ وكُتُبٌ، فقال: لا تَأتِهم. فقال: هذه كُتُبهم وبَيْعَتهم، فقال: إنَّ الله ﷿ خيَّر نبيَّهُ بين الدُّنْيا والآخرة، فاخْتَار الآخرة، ولم يُرد الدُّنْيا، وإنَّكُمُ بضْعَةٌ من رسُول الله ﷺ، لا يليها أحدٌ منكم أبداً، وما صَرَفها اللهُ ﷿ عنكم إلَّا للّذي هو خَيْر لكُم، فارْجعُوا، فأبَى وقال: هذه كُتُبهم وبَيْعَتهم، قال: فاعْتَنَقهُ ابن عُمَر، وقال: اسْتَوْدعُكَ الله من قَتِيْل.
أخْبَرَنا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة الله القَاضِي، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الدِّمَشقيّ (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن طَاوُوس، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي العَلَاء، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن مُحَمَّدُ بن عَوْف بن أحْمَد المُزَنِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الحَسَنُ بن عليّ، ح.