لحَسَن الثَّغْرِ! قال: قُلتُ: واللهِ لأسُوءَنك؛ لقد رَأيْتُ رسُول اللهِ ﷺ يُقَبِّل مَوضِعَ قَضِيْبكَ من فيْهِ.
أنْبَأنا عليّ بن المُفَضَّل المَقْدِسِيّ الحافِظ، عن أبي القَاسِم خَلَف بن عَبْد المَلِك بن بَشْكُوَال، قال: أخْبَرنا أبو مُحمَّد بن عَتَّاب، وأبو عِمْرَان بن أبي تَلِيْد، إجازَةً، قالا: أخبرنا أبو عُمَر بن عَبْد البَرّ، قال: أخْبَرنا أبو القَاسِم خَلَف بن القَاسِم، قال: أخبَرَنا سَعِيْد بن عُثْمان بن السَّكَن، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زَهْرُون الحَضْرَميّ، قال: حَدَّثَنَا إسْحاق بن إبْراهيم المَرْوَزيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَة الحَدَّادُ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن أبي الحَسَن النَّبَّال، قال: حَدَّثَنَا أبو العَاليَة البَدَّاءُ، قال: لمَّا قُتِلَ الحُسَين بن عليّ، أرْسَل عُبَيْدُ الله بن زِيَادٍ إلى أبي بَرْزَة، فقال: كيفَ تَرَى شَأني وشَأن حُسَين يَوْم القِيامَة؟ قال: وما عِلمْي بما يَصْنَعُ الله يَوْم القِيامَةَ؟ فقال: لك الأمَانُ أنْ لا أضيْركَ، ولكن أخْبرني برَأيكَ، فقال: أمَّا إذ سَألتَني عن رَأيي فإنَّ رَأيي أنْ يَشْفَعَ لحُسَين رسُول اللهِ ﷺ، ويَشْفَع لك زيَاد، فقال: أُخْرج أُخْرُج! فلمَّا بلَغَ باب الدَّار، قال: ردُّوه، فقال: لئن لَم تَغْدُ إليَّ وتَرُوح ضَرَبْتُ عُنُقكَ.
أبو بَرْزَة هذا هو: نَضْلَةُ بن عُبَيْد الأَسْلَميّ، من أصْحَاب النَّبِيّ ﷺ.
أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن، عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن عليّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن العبَّاس، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مَعْرُوف، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن الفَهْمِ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعْدٍ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن مُحَمَّد، عن عُثْمان بن مِقْسَم، عن المَقْبُريّ، عن عائِشَة، قالت (a): بينا رسُول الله ﷺ راقدٌ (b)، إذ جاء الحُسَين يَحْبُو إليه، فنَحَّيْتُه