قال فيها (¬١):
فأمَّا المُصِيْباتُ (a) الّتي لسْتُ بالغًا … مَبَالغَها مِنِّي بكُنه صِفَاتي
قُبُور (b) لدَى النَّهْرين من بَطْنِ (c) كَرْبَلَا … معرَّسُهم منها (b) بشَطّ فُرَاتِ
أضاف بأن أزدَارَهُم ويَشُوقِني … مُعرَّسُهمِ بالجزْعِ ذي النَّخْلاتِ (e)
تَقسَّمَهُم رَيْبُ المَنُون (f)، فما تَرَى … لهم عَقْوةً مَغْشيَّةَ الحُجُرَاتِ
خَلَا أنَّ (g) منهم بالمَدِينَة عُصْبَةً … مذودونَ (h) أنْضَاءَ من الأزَماتِ
قَليلةُ زُوَّارٍ، خَلا أنَّ زوَّرًا (i) … من الضَّبعْ والعِقْبَان والرَّخَمَاتِ
وكيف أداوي من جَوَىً بي (j) والجَوَى … أُمَيَّةُ أهْلُ الكُفْر واللَّعَنَاتِ (k)
وآلُ زِيَادٍ في الحَرِيْر (i) مَصُونَةٌ … وآلُ رَسول اللهِ في الفَلَوَاتِ
وآلُ رسُولِ اللهِ نُحْفٌ جُسُومُها (m) … وآلُ زِيَادٍ غُلَّظُ الرَّقَبَاتِ (n)
أَلَم تَرَ أَنِّي مُذْ ثَلاثُون حِجَّة … أَرُوحُ وأَغْدُو دَائِمَ الحَسَرَاتِ
أرَى فيئَهم في غيرهم مُتَقَسَّمًا … وأيديَهُم من فَيْئهم صَفِراتِ
إذا وُتِروا مَدُّوا إلى وَاتِريهمُ … أكُفًّا عن الأوْتَار مُنْقَبضاتِ
وهذه قَصِيدَة شَاعِرة طَوِيلَة؛ تَزيدُ على خَمْسِين بيْتًا (¬٢)، سنُوردها إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى بكَمَالها في تَرْجَمَةِ دِعْبِل بن عليّ الخُزَاعِيّ (¬٣).
أخْبَرَنا أبو هَاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد السَّمْعَانيّ، قال: سَمِعْتُ أبا السَّعَادَاتِ المُبَارَك بن الحُسَين بن عَبد الوَهَّاب الوَاسِطِيّ بالنُّعْمانيَّةِ،