Lewati ke konten

Kitab: Bughyatuth-Thalabi fi Tarikhi Halab · Pengarang: كمال الدين ابن العديم

Baca Juz 6, halaman 273

  1. حرف الحاء
  2. ذكر من اسم أبيه علي ممن اسمه الحسين
  3. الحسين بن علي بن محمد بن يوسف بن بحر ابن بهرام في المرزبان، أبو القاسم بن أبي الحسن المغربي الكاتب

ثُمَّ أتَتْ بالعَجَب العُجَابِ، وتضَوَّعَتْ عن رَيَّا الشَّبَابِ، وتَراءَتْ خَاضِبَةً في أحْسَن مَنْظَر، وتَشَبَّهَتْ نَاصِعَةً بالزَّبَرْجَدِ الأخْضَرِ.

حتَّى إذا ما الصَّيْفُ مَنَحها أرْوَاحَهُ، ونَقَل عليها مَسَاءَهُ وصَبَاحَهُ، وطَبَخَها حَرُّ الهَجِيْر، ولَوَّنَها صُنْع القَمَر المُنِيْر، تَهَادَت في حُلَلِها المُصْفَرَّة، ورِيَاطَها المُحْمَرَّة، وتَبَرَّجَتْ بغَرَائدِ عُقُودِها، وأذنَتْ بإنْجَاز مَوْعُودها، وأَظْهَرَتِ الزَّهْوَ بعد الشُّقْحِ، وتَزَعْفَرَتْ غِبَّ اخْضِرَار البَلَح، وتنَقَّلَتْ بلَطِيْف التَّدْبِير في بَدِيْع التَّصْويْر، وتَجَلَّت في حُلِيّها بحَلْي العَرَائس، ولبسَتْ منِ ثِمَارها أَزْيَن المَلَابِس، ورَاقَتْ عُيُونَ النَّاظِرين، ووَعَدَت أنَامِل الخَارِفين، وفاخَرَت طَيِّبَ الآكَال، وشَارَفَتْ غايةَ الكَمَالِ، فَلَانَ من ثَمَرها ما كانَ صُلْباً، وسَهُلَ منه ما كان صَعْباً، وسَاغَ لمُجْتَنِيه، وأَنْعَم قِرَى مُتَضَيِّفيْهِ، وصَارَتْ من أكْرَم الزَّادِ، وعُدَّتْ من الرِّزْق الحَسَنِ للعِبَاد، وكَثُرَتْ أخَوَاتُها من مِنَن الخالق الجَوَاد، فوَكَنَتْ وذَنَّنَتْ، وجَزَّعَت وحَلْقَنتْ (a) ، وأهْصَرَت وانْخَضَدَت، وعَمَّها التَّرْطِيْبُ فانْسَبَتَتْ، وانْسَكَبَتْ فيها يَنَابِيعُ الضَّرْب، في أظْرَف ظُرُوف وأَرَقّ أُهُب، ثمّ قَبَّتْ وجَمَدَت، وانْتَهَت فهَمَدَت، وبَلَغَت أجَلَ التَّمَام، وأذِنَتْ بالجِذَاذِ والصِّرَام، فَماحَتْ مُمْتَارَها، وأكْرَمَتْ زُوَّارَها، وصَارَتْ عِصْمَةً للحَاضِر، وثَبَاتاً (b) للمُسَافِر.

فيا لها من ثَمَرَة ما أكْرَمها، ومن مَوْهَبةٍ ما أعْظَمها، ومن دلَالَة على الصَّانِع القَدِيْم ما أحْكَمَها، ولو لَم تكُن كذلك لَمَا كَرَّر اللهُ وَصْفَها، ولا أعادَ في الكتَاب دِكْرَهَا، ولا اعْتَدَّ على عِبَادِهِ بما رَزَقهُم منها، يقُول جَلَّ من قَائِلٍ: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (¬١)، وفي قَوْلهِ عَزَّ

Rujukan halaman ini: بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان، ج 6، ص 273 (SanadKitab #1160, hlm. urut 3390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.