أَعْلَن البَيْنُ كُلَّ سِرٍّ وأبْدَى … خَفَراتِ الدُّمُوعَ للأجْفَانِ
ما فِرَاقُ الأحْبَاب عِنْدِيَ إلَّا … كفِرَاقِ الأرْوَاحِ للْأَبدَانِ
الحُسَينُ بن مُحمَّد الهاشِميّ
شَاعِرٌ نَزَل دَيْرَ مُحَلَّى، وهو دَيْرُ بنَوَاحِي المِصِّيْصَةِ على سَاحِل جَيْحَان، وقال فيه أبْيَاتًا من الشِّعْر، وهي: [من الخفيف]
لَسْتُ أنْسَى يَوْمًا بدَيْر مُحَلَّى … لَم نَدَعْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ عُطْلَا
شَغَلَتْنا فيه اللَّذَاذَاتُ حتَّى … لَم نَجِدْ غَيْرَها لِمَا فيهِ شُغْلَا
في رُبَىً دَبَّج الرَّبيْعُ ثَرَاها … وكَسَاهَا مَطَارِفًا ثُمَّ حَلَّا
فَهْيَ تُجْلي على العُيُون كما عَا … ينْتَ في حُسْنِها العَرَائشَ كُحْلَا
ما رَأى النَّاسُ مِثلَ ذَا الدَّيْر دَيْرًا … لا ولا عَايَنُوا لذَا المِثْلِ مِثْلَا
خيْل هذا زَبَرْجَدًا وعَقِيْقًا … والثَّرَى عَنْبَرًا بمِسْكٍ يُعْلَّا
صَاهَرَتْ زَهْرَهُ الغوَادِي فأهْدَي … ن إلى كُلِّ كَاعِبٍ منهُ بَعَلَا
ويُبَاري جَيْحَانُ ذا الدَّيْرَ في سقْ … يَاهُ سَقْيَ المُدَام عَلَّا ونَهْلَا
يَرْضَعُ الرَّوْضُ خلْفَ هذا … كَ فَقَدْ شبَّ بَعْدَما كان طِفْلَا
الحُسينُ بن مُحَمَّد المَعَرِّيّ المَعْرُوف بالزَّاهِر (¬١) الدَّوْسِيّ
شَاعِرٌ من أهْلِ مَعَرَّة النُّعْمَان، ظَفِرْتُ له بقِطْعَتَين (¬٢) من الشِّعْر في مَرَاثِي بني المُهَذَّب المَعَرّيِّيْن، يَرْثِي بهما أبا الحَسَن المُهَذَّب بن عليّ بن المُهَذَّب