الحُسَينُ الحَلَبِيُّ، أبو مُحَمَّد
حَكَى عن الفَضْل بن إِسْمَاعِيْل بن صالح بن عليّ الحَلَبِيّ حِكايَةً حَضَرها معهُ بأنْطَاكِيَة بدَيْر بُوْلس (¬١)، ورَوى عنهُ شَيئًا من شِعْره.
رَوَى عَنْهُ ابنُه أبو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بن الحُسَين وقد ذكَرْنا الحِكايَة في تَرْجَمَةِ ابنه مُحَمَّد (¬٢)، وسَيَأتي ذِكْرهُ في كتابنا هذا إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى.
حُسَيْن الفُوْعِيُّ (¬٣)
شَاعِرٌ مُجِيْدٌ من أهْلِ الفُوْعَةِ، قَرْيَة كبيرة من ناحيةِ الجَزْر من عَمَل حَلَب، ويُرْوى له هذان البَيْتان (¬٤): [من الخفيف]
إنْ كَتَمتُ الهَوَى جَهلْتِ الّذي بي … وأخَافُ العُيُونَ حينَ أبُوحُ
لا أَرَى خلوةً إليكِ فأشْكُو … ما بقَلْي لعَلَّه يَسْتَرْيحُ
وقيل: إنَّ الرَّشِيْدَ لمَّا سَمعَ هذين البَيْتَيْن أقْدَمَهُ عليهِ، فلمَّا دَخَلَ إليه أنْشَدَهُ قَصِيدَةً أوَّلها: [من الخفيف]
بالإمَامِ المُطَهَّر الآصَارِ … ضَاع نَشْرُ الإيْمانِ في الأقْطَارِ
فأعْطَاهُ عَشرة آلاف دِرْهَم، وأقْطَعَهُ الفُوْعَةَ.