ونَقَلْتُ نَسَبَهُ هكذا من خَطِّ الوَزِير أبي القَاسِم الحُسَين بن عليّ المَغْرِبيّ، وبَيَّض ما بين: عُبَيْد ابن، وبين: ابن عَدِيّ، وضَبَّبَ عليه، إمَّا لأنَّهُ لَم يَعْرف اسْم مَنْ بينهما، وإمَّا لأنَّهُ شَكَّ في ذلك، ووَقَعَ إليَّ نَسَبَهُ بغير خَطِّ الوَزِير أبي القَاسِم، وذَكَرَ نَسَبهُ مُتَّصِلًا إلى عُبَيْد بن عَدِيّ بن أُسامَة هكذا إلى تَغْلِب.
قال الوَزِير أبو القَاسِم (¬١) ونَقَلْتُه من خَطِّهِ: وبعضُ حُسَّادِ هؤلاءِ القَوْم يَرْميهم بالدِّعْوَة (¬٢)، ويقُول إنَّهم مَوَالِي إسْحاق بن أَيُّوب التَّغْلِبِيّ! وذلك بَاطِلٌ، وأصْلُهُ أنَّ كَثِيْرًا منهم أسْلمُوا على يَدِ إسْحاق هذا فتطرَّق القَوْل عليهم لأجْل ذلك، وقد قال الشَّاعرُ (¬٣): [من البسيط]
إنَّ العرَانين تلْقاها مُحَسَّدَةً … ولَن تَرَى للئام النَّاسِ حُسَّادا
قال الوَزِيرُ (¬٤): وحَدَّثَني أبي، قال: سَألْتُ الحُسَين بن بَكْر الكِلابِيّ النَّسَّابَة - قال: وكان أحْفَظ خَلْقِ اللهِ لأنْسَاب العَرَب وأخْبَارها ومَثَالِبها ومَنَاقِبها - عن السَّبَب في اسْتِرْذَالِ العَرَب غَنِيًّا وبَاهِلَة، فقال: واللهِ إنَّ فيهما لفَضْلًا غَزِيرًا،