وذَكَرَ لي أنَّهُ دَخَلَ حَلَب تَاجِرًا ثلاث مَرَّات في أيَّام مَحْمُود بن زَنْكِي. وكان شَيْخًا لا بَأْسَ بهِ؛ صَحيح السَّمَاعِ.
أخْبَرَنا أبو يَعْلَى حَمْزَة بن السِّيْدِ بن فَارِس الأنْصَاريّ الصَّفَّار المَعْرُوف بابنِ أبي لُقْمَة، بقِرَاءَتي عليه بدِمَشْق في الرَّابِع من صَفَر سَنَة أرْبَع عَشرة وستِّمائة بمَقْصُورة الخَضِر في الجَامِع، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الخَضِرُ بن الحُسَين بن عَبْدَان الأزْدِيّ في سَنَة ستٍّ وثَلاثين وخَمْسِمائَة، قال: أخْبَرَنا الفَقِيهُ أبو القَاسِم عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ المِصِّيْصيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّدُ بن صَدَقَة بن الحُسَين بن سَلامَة التَّمِيْمِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحمّد بن إبْراهيم بن مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْز العَدَوِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر جَعْفَرُ بن مُحَمَّد بن الحَسَن الفِرْيَابِيُّ، قال: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن سَعيد، قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن مَيْسَرة، عن مُوسَى بن عُقْبَة، عن نَافِع وعبد الله بن دِيْنارٍ، عن ابن عُمَر، قال (¬١): بينما نحنُ في صَلَاةِ الصُّبْح إذ جاءهم رَجُلٌ فقال: إنَّ رسُول الله ﷺ نَزَلَ عليه اللَّيْلة قُرْآن، وقد أُمِرَ أنْ يَسْتَقْبلَ الكَعْبَةَ، فاسْتَقْبلُوها، وكانت وُجُوهُهُم إلى الشَّام فاسْتَدارُوا إلى الكَعْبَةِ.
قَرَأتُ في بعض تَعَالِيْقي من الفَوَائِد أنَّ شَيْخنا أبا يَعْلَى بن أبي لُقْمَة الصَّفَّار تُوفِّي يَوْم الأرْبَعَاء ثامن عَشر شَهْر رَمَضَان من سَنَة ستّ عَشرة وستِّمائة، ودُفِنَ بمَقْبَرَة باب الفَرَادِيْس.
ثُمَّ أخْبَرَني رَفِيْقُنا وصَاحِبُنا جَمال الدِّين مُحَمَّد بن عليّ بن الصَّابُونِيّ أنَّهُ تُوفِّي يَوْم الأرْبَعَاء ثامن عشرين شَهْر رَمَضَان، يعني من سَنَة ستّ عَشرة وستِّمائة.