عُمَر النَّمَرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم خَلَفُ بن القَاسِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ سَعيد بن عُثْمان بن السَّكَن، قال: وحَوْشَبٌ ذَكَرَ في حَدِيثه أنَّ له صُحْبَةً، وليس بمَشْهُور، لَم يَرْوه غير ابن لَهِيْعَة، ورَوَى عن حَوْشَب أنَّهُ (¬١): سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ يَقُول: لو أنَّ جُرَيْج الرَّاهِبَ فَقِيهًا عَالِمًا لعَلِم أنَّ إحابتَهُ أُمَّهُ من عِبَادةِ ربِّهِ.
ذَكَرَهُ ابن السَّكَن في حَرْف الحاءِ من كتاب الحُرُوف، ثُمَّ قال: في حَرْف الذَّال: وذُو ظُلَيْم رُوِيَ عنه في قَضِيَّة إسْلَامِهِ، حَدِيثهُ عند بَعْضِ وَلده وفيه نَظَرٌ.
هكذا ذَكَرَ ابن السَّكَن وفرَّق بين حَوْشَب وذي ظُلَيْم وجَعَلهُما اثْنَين، ولم يَنْسُب واحدًا منهما، وهُما واحد.
قال ابنُ السَّكَن في تَرْجَمَةِ حَوْشَب: أخْبَرَنا بَكْر بن المَرْزُبَان، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ بن حُمَيْد، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن إسْحاق، ح.
قال: وأخْبَرَنا أبو العبَّاسِ مُحَمَّدُ بن عبد الرَّحْمن الدَّغُولِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ أحْمَد بن حَكِيم، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن يَزِيد المُقْرِئ، قالا: حَدَّثَنَا ابنُ لَهِيْعَة، قال: أخْبَرَني عَبْدُ الله بن هُبَيْرَة السَّبَأيّ، عن حَسَّان بن كُرَيْب (¬٢): أنَّ غُلامًا منهم تُوفِّي بحِمْصَ، فوَجَدَ عليه أبُوه أشَدَّ الوَجْدِ، فقال له حَوْشَبُ صَاحِب النَّبِيّ ﷺ: ألَا أُخْبرُكَ ما سَمِعْتُ رسُول الله ﷺ يقُول في مثل ابْنك: أنَّ رَجُلًا من أصْحَابهِ كان له ابن وأدْرك، فكان يأتي مع أبيهِ إلى النَّبِيّ ﷺ، ثمّ إنَّهُ تُوفِّي، فوَجَدَ عليهِ، فقال له نَبيُّ الله ﷺ لمَّا رآهُ: أَتُحبُّ لو أنَّ ابْنكَ كان كأشَدِّ الصِّبْيَان شَطَاطة وأكْيَسه؟ أَتُحبُّ لو أنَّ ابنَكَ