الأشْقَرُ، قال: حَدَّثَنَا قَيْس بن الرَّبيْع، عن سَعْد بن طَرِيف، عن الأصْبَغ بن نُبَاتَة، عن أبي أيُّوب الأنْصَاريِّ (¬١)، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: إذا كان يَوْم القِيامَة نَادَى مُنَادٍ من بُطْنان العَرْش، يا أهْل الجَمع نَكِّسُوا رُؤوسكم، وغُضُّوا أبْصَارم حتَّى تمرّ فاطِمَةُ بنتُ مُحَمَّد ﷺ على الصِّرَاط، قال: فتمرُّ مع سَبْعِين ألف جَارِيَة من الحُور العِيْن كَمَمَرِّ البَرْق.
أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيْز بن الحُسين بن هِلالة، قال: أخْبَرَنا أَسْعَدُ بن أبي سَعيد بن رَوْح، قال: أخْبَرَتْنا فاطِمَةُ بنتُ عَبْدِ الله الجُوزْجَانِيَّة، قالت (a): أخْبَرَنا أبو بَكْر بن رِيْذة، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم سُليْمانَ بن أحْمَد بن أيُّوبَ الطَّبَرَاِنِيّ (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد بن مَهْدِي المَرْوَزيّ ببَغْدَاد، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن خشْرَم، قال: حَدَّثَنا الفَضْلُ بن مُوسَى السِّيْنَانيُّ، عن عَبْد اللهِ بن كَيْسَان، قال: حَدَّثنا عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاسٍ، قال: خَرَجَ أبَو بَكر ﵁ بالهَاجِرَة، فسَمِعَ بذلك عُمَر فَخَرَجَ، فإذا هو بأبي بَكر، فقال يا أبا بَكْرٍ، ما أخْرَجَك هذه السَّاعة؟ فقال: أخْرَجَني والله ما أجدُ في بَطْنِي من حَاقِّ (b) الجُوع، فقال: وأنا واللهِ ما أخْرَجَني غيره، فبينما هُما كذلك إذْ خرَج عليهما النَّبي ﷺ، فقال ما أخْرَجَكُما هذه السَّاعَة؟ فقالا: أخْرَجنا واللهِ ما نَجِدُ في بُطُوننا من حَاقِّ الجُوْع، فقال ﷺ: وأنا والّذى نَفْسِي بيده ما أخْرَجني غيرهُ.
فقامُوا فانطلَقُوا حتى أتَوا بابَ أبي أيُّوبَ الأنْصَاريّ، وكان أبو أيُّوب قد ذَخَر لرسُول اللهِ ﷺ طَعَامًا أو لبَنًا، فأبْطَأ يَوْمئذٍ فلم يأت لحينِهِ،