وأمَّا قَولها: ولا مَاهِنًا، فإنَّها تَعْني: ولا خَادِمًا، ومن المَاهِن قول الشَّاعرِ: [من الكامل]
وهَزئنَ (a) منِّي أنْ رَأيْنَ مُوَيْهِنًا … تَبْدُو عليهِ شَتَامَةُ المَمْلُوكِ
المُوَيْهِنُ: تَصْغِير مَاهِنٍ، والخُوَيْدمُ: تَصْغير خَادِمٍ، والشّتَامَةُ: القُبْحُ والكُلُوحُ، يقال: وَجْهٌ شَتِيمٌ، أي: بَاسِرٌ قَبِيْح، ومن هذا الشَّتْم والشَّتِيْمَة في القَوْل، معناهُ قُبْحهُ وقَذعُهُ، والمُشَاتَمة: المُسَابَّةُ، وهُما من هُجْرِ القَوْل وفُحْشه.
وقال بعضُ اللُّغَويِّيْنَ: [لا يُقال] (b) عَضَّنا الدَّهْر إنَّما يُقال فيه: عَظَّنَا بالظَّاء، والمَعْروف فيه الضَّاد.
أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي الفَضْل السَّلَمَانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي مُحَمَّد (¬١)، ح.
وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: أنْبَأنَا عَبْدِ الله بن عبدِ الرَّحْمن، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم العَلَويّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاءُ بن نَظِيف بن مَا شَاء اللهُ، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل الضَّرَّابُ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَرْوَان (¬٢)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرّحْمن مَوْلَى بني هاشِم (c)، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمن ابن أخي الأصْمَعِيّ، عن الأصْمَعِيّ، قال: أتَى خَالِد بن عَبْد الله رَجُلٌ في حاجةٍ فقال له: تكلَّم (d)، فقال الرَّجُل: أتكلَّم بحدَّة الجَأْش (e) أم بهَيْبَة (f) الأملِ؟ قال: بل بهَيْبَةِ (g) الأمَلِ، فسَألهُ فقَضَى حاجتَهُ.