أحْمَد بنُ إسْحَاق بن نِيْخَاب (a)، قال: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيْم بن الحُسَيْن بن دِيْزِيْل (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أبو اليَمَان الحَكَم بنُ نَافِعٍ، قال: حَدَّثَنَا صَفْوَان بن عَمْرو، عن ضَمْضَم أبي المُثَنَّى الأمْلُوكِيّ، عن كَعْب أنَّه رَأى صِفِّيْن والحِجَارَة الّتي على الطَّريق، فقال: لقد وجدْتَ نَعْتَها في الكتاب أنَّ بني إِسْرَائيل اقْتَتلُوا فيها تَسْعَ مَرَّات حتَّى تَفَانَوا، وأنَّ العَرَبَ ستَقْتتلُ فيها العَاشِرة حتَّى يتفَانوا ويتقاذَفُوا بالحِجَارَة الّتي تقاذفَتْ بها بنُو إِسْرَائيِل، فاقْتَتَل فيها أهل الشَّام مع مُعاوِيَةَ، وأهل العِرَاق مع عليٍّ ﵉ حتَّى تفَانَوا وتَقاذَفُوا بتلك الحِجَارَة.
قال صَفْوَانُ: وكان أهْل الشَّام ستِّين ألفًا، فقُتِلَ منهم عشرون ألفًا، وكان أهل العِرَاق مائةً وعشرينَ ألفًا، فقُتِل منهم أربعُونَ ألفًا.
وقَرَأتُ في كِتاب صِفِّين، تأليفُ أبي جَعْفَر مُحمَّد بن خَالِد الهاشِمِيّ، المَعْرُوفُ بابنِ أُمِّه (¬٢)، قال: حَدَّثنِي الوَلِيد بن مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْل بن عَيَّاش، أنَّ كَعْبَ الأحْبَار مَرَّ بصِفِّيْن قافلًا من غَزَاةٍ، فسَأل حَرَّاثًا يَحْرُثُ: ما يُقالُ لهذه الأرْض؟ قال: صِفِّيْن، قال: والّذي نفسِي بيده إنَّها لفي كتاب اللّهِ صُفُّوا، اقتَتَلَتْ فيها بنو إِسرَائِيل تِسْع مرار، وستَقْتِتل فيها أُمَّة مُحمَّد ﷺ العَاشِرَة.