زَيْد بن أسْلَم، عن أبي صالح، وعَطَاء بن يَسَار، عن أبي هُرَيْرَة، قال (¬١): كُنَّا مع رسُول الله ﷺ، فجَعَل النَّاسُ يَمرُّون، فيقُول رسُول اللهِ ﷺ: يا أبا هُرَيْرَة، مَنْ هذا؟ فأقُول: فُلَان، فيقُول: نِعْم عَبْد الله فُلَان، ويَمرُّ فيَقُول: مَنْ هذا يا أبا هُرَيْرَة؟ فأقُول: فُلَان، فيقُول: بِئْس عَبْد الله، حتَّى مَرَّ خَالِد بن الوَلِيدِ فقُلتُ: هذا خَالِد بن الوَلِيد يا رسُولَ اللهِ، فقال: نِعْم عَبْد الله، خَالِد سَيْفٌ من سُيُوفِ اللهِ.
أخْبَرَنا عُمَر بن مُحَمَّد المُؤدِّبُ إذْنًا، قال: أنْبَأنَا أبو غَالِب أحْمَد وأبو عَبْد اللهِ يَحْيَى ابْنَا الحَسَن بن البَنَّاء، قالا: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بن بَكَّار، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن سَلَّام، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن حَفْصٍ التَّمِيْمِيّ، قال: لمَّا كانت الهُدْنَةُ بين النَّبِيّ ﷺ وبين قُرَيْشٍ، ووُضِعَت الحَرْبُ، خَرَج عَمْرو بن العَاص إلى النَّجَاشِيّ يكيدُ أصْحَاب رسُول اللهِ ﷺ، وكانت له منه ناحيةٌ، فقال له: يا عَمْرو، تُكَلِّمني في رَجُلٍ يأتيه النَّامُوس كما كان يأتي مُوسَى بن عِمْران، قال: قُلْتُ: وكذاك هو أيُّها المَلِك؟! قال: نَعَم، قال: فأنا أبايعُكَ له، فبَايعَهُ على الإسْلَام، ثمّ قَدِمَ مَكَّة فلقي خَالِد بن الوَلِيد بن المُغِيرَة، فقال له: ما رَأيُكَ؟ قال: قد اسْتَقَام المِيْسَمُ، والرَّجُل نَبيٌّ، قال: فأنا أرِيْدُه، قال: وأنا معَكَ، قال له عُثْمان بن أبي طَلْحَة: وأنا معَكَ، فقدمُوا على النَّبِيّ ﷺ المَدِينَةَ.
قال: وحَدَّثَنَا الزُّبَيْر، قال: قال مُحَمَّد بن سَلَّام: قال لي أَبَان بن عُثْمان: فقال عَمْرو بن العَاص: فكُنت أسَنّ منهما، فقدَّمتُهما لأسْتَدبر أمرَهمُا، فبَايعا على أنَّ لهما ما تقدَّم من ذُنُوبهما، فأضمرْتُ أنْ أُبايعَهُ على أنَّ لي ما تقدَّم وما تأخَّر، فلمَّا