واخْتُلف في وَقْت إسْلَامه وهِجْرته؛ فقيل: هَاجَر خَالِد بعد الحُدَيْبِيَة، وقيل: بل كان إسْلَامه بين الحُدَيْبِيَة وخَيْبَر، وقيل: بل كان إسْلَامهُ سَنَة خَمْسٍ بعد فَرَاغ رسُول الله ﷺ من بنيِ قُرَيْظَة، وقيل: بل كان إسْلَامُه سَنَة ثَمانٍ مع عَمْرو بن العَاصِي وعُثْمان بن طَلْحَة.
وكان خَالِد على خَيْلِ رسُول الله صَلَّي اللهُ عليه وسلَّم يَوْم الحُدَيْبِيَة، وكانت الحُدَيبِيَة في ذي القعْدَة سنَة ستٍّ، وخَيْبَر بعدها في المُحَرَّم وصَفَر سَنَة سَبْع، وكانت هِجْرته مع عَمْرو بن العَاصِ وعُثْمان بن طَلْحَة، فلمَّا رآهم رسُول الله ﷺ، قال: رَمَتْكُم مَكَّة بأفْلَاذ كَبدها، ولَم يَزَل من حين أسْلَم يُولِّيه رسُول الله ﷺ أَعِنَّة الخَيْل فيكُون في مُقَدِّمتها في مُحَارَبة العَرَب.
وشَهِدَ مع رسُول الله ﷺ فَتْح مَكَّة فأبْلَى فيها، وبَعَثَهُ رسُول الله ﷺ إلى العُزَّى، وكان بَيْتًا عَظيْمًا لقُرَيْشْ وكِنَانَة ومُضَر بنخْلَة (a)، فهَدَمها، وجَعَل يقُول: [من الرجز]
كُفْرَانكِ (b) اليَوْمَ ولا سُبْحَانَكْ … إنِّي رَأيْتُ اللهَ قد أهَانَكْ
قال: أبو عُمَر (¬١): لا يَصِحُّ لخَالِد بن الوَلِيد مَشْهَدٌ مع رسُول الله ﷺ قَبْل الفَتْح.
أخْبَرَنا أبو المَحَاسِن سُليْمان بن الفَضْل بن سُلَيمان فيما أجَازَهُ لنا، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن بن هِبَة اللهِ (¬٢)، قال: خَالِد بن الوَلِيد بن المُغِيرَة بن