وحَدِيث ألذُّ من نَظَر المَعْـ … ـــشُوق (a) بُدِّلتُه ببُؤسِ العِتَابِ
قال خَالِدٌ: فواللهِ ما قدَرْتُ على إجَازتها، وأنا مُذْ عشرُون سَنَةً أُفَكِّر في ذلك ولا أقْدرُ عليه.
أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن، فيما أَذِنَ لنا في روَايتَه عنْهُ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد، قال: أخبرَنا أبو بَكْر بن عليّ (¬١)، قال: أخْبرَنا العَبَّاسُ بن عُمَر (b) الكَلْوَذَانيّ، فيما أذِنَ أن نَرْويه عنهُ، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد الزَّاهِد، قال: أخْبَرَنا ثَعْلَبُ، قال: ما أجِدُ (c) من الشُّعَراء تكلَّمَ في اللَّيْلِ إلَّا قَاربَ، إلَّا خَالِدٌ الكَاتِب فإنَّهُ أبْدَعَ في قَوْله (¬٢): [من المتقارب]
ولَيْل المُحبّ بلا آخِرِ
فإنَّهُ لَم يَجْعَل للَّيْل آخرًا، وأنْشَدنا: [من المتقارب]
رَقَدْتَ ولَم تَرثِ للسَّاهِرِ … ولَيْل المُحبّ بلا آخِرِ
ولَم تَدْر بعد ذَهَابِ الرُّقَادِ … ما صَنَعَ الدَّمْعُ بالنَّاظِرِ
أيا مَنْ تَعَّبدني طَرْفه … أَجِرْنِي من طَرْفكَ الجَائِرِ
وخُذْ للفُؤَادِ فذاكَ الفُؤَاد … من طرفكَ الفَاِتِنِ الفَاِتِرِ
فَمَضَيْتُ إلى خَالِد في سَنَة إحْدَى وسِتِّين فأنْشَدَني هذا الشِّعْرَ.
أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن عَبْد المَلِك، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر البَغْدَاديّ (¬٣)، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن أبي بَكْر، قال: قال